وداعاً لماتبقى من كهرباء لودر...!!

برقية مستعجلة نبعثها لسعادة محافظ ابين العزيز ابوبكر حسين لعله يستطيع إنقاذ مايمكن إنقاذه مما تبقى من ماكان يسمى في قديم الزمان وغابر الايام (كهرباء المنطقة الوسطى)...

سعادة المحافظ الفاضل:
نحيطكم علماً - ان لم يكن لديكم علم - بإن كهرباء المنطقة اصبحت في خبر كان..
والسبب في ذلك ادارتها التي لم تستوعب مكانة واهمية هذه المؤسسة التي كانت تعمل قديماً بإستمرار....

المواطنون في لودر ومودية والوضيع والعين وبقية المناطق المرتبطة بهذه المؤسسة الحيوية يعانون من الانقطاع المتواصل للتيار...
حل علينا عيد الاضحى المبارك واستبشرنا وتفائلنا خيراً وقلنا لعل ادارة الكهرباء تعوضنا في ايام العيد بتيار متواصل او على اقل تقدير بزيادة ساعات التشغيل لنحفظ في ثلاجاتنا بعض من لحوم الاضاحي التي حصلنا عليها بشق الانفس ....
وذهبت آمالنا وتطلعاتنا ادراج الرياح لتذهب معها لحوم الاضاحي لتقتات منها الكلاب في (الكداديف)....!

ولايسعنا إلا ان نقول حسبنا الله ونعم الوكيل..
ولم يقتصر الامر عند ذلك الحد سعادة المحافظ العزيز...
بل تعداه ليقوم تجار (الثلج) بإستنزاف ماتبقى لدى المواطن من بعض الريالات القليلة بعد ان استهلكت ميزانية الراتب الاضاحي ليأتي تاجر الثلج ليجهز على ماتبقى من هذه الريالات البائسة...!

المواطن في المنطقة الوسطى يا سعادة المحافظ يتعرض حالياً للاستنزاف المالي والمعنوي...
على مستوى الاستنزاف المالي فتجار المواد الغذائية وتجار الثلج وتجار المحروقات في السوق السوداء جاهزون لذبح ذلك المواطن من الوريد الى الوريد ليأخذوه لحماً ويرمونه عظماً..

اما عن الاستنزاف المعنوي فالمواطنون في هذه المنطقة اصبحوا مرميون في سلة الإهمال...
فلامسؤول يسأل عن حالهم ..
ولامشاريع تعطى لمناطقهم....
ولا حاول مسؤوليها تحسين الكهرباء فيها....!

ونذكر سعادة المحافظ بإن المسؤولية امانة ... فعليكم القيام بهذه المسؤولية كما يجب وإلا فقدموا استقالاتكم ....
فإن لم تؤدوا الامانة كما يجب..
او تتخلوا عن مناصبكم فأنتم محاسبون امام الله...
وستسألون عن التفريط في اماناتكم ومسؤولياتكم امام رب العالمين..!

حاسبوا انفسكم ياسعادة المحافظ قبل ان تحاسبوا....
تفقدوا رعيتكم وحثوا المسؤولين المحليين على اداء واجباتهم كما ينبغي...
لاتتركوا المواطن يعيش الاهمال والتهميش ويعاني من تقصير مسؤوليه.. ولاتتركوه متعثراً وحيداً في طريقه....
وتذكروا دوماً ماقاله الخليفة عمر رضي الله عنه:
(لو ان بغلة في العراق تعثرت لخشيت ان يسألني الله... لما لم تمهد لها الطريق ياعمر..؟!)
وعيدكم مبارك وكل عام وانتم بخير.