ماتت عائدة .. قبل عودة الشرعية

ماتت عائدة في إحدى المستشفيات اليمنية التي باتت أشد توحشاً من غابات الاتجار بالبشر . 

ماتت عائدة بعد أن أصبح الموت في اليمن شيئاً نعتاد عليه وخبراً يومياً تكيفت مسامعنا معه .

ماتت عائدة تحت ايادي يمنيين يدعون أنهم يدافعون عن اليمن من عدوان خارجي واخرون يدعون أنهم يحررون اليمن من غزاة مارقين .

ماتت عائدة فكان نبأ موتها صدمة إحتارت تحتهُ حروف الحنين ، وأحاسيس الاسف ، ونحيب الاحزان .

ماتت عائدة بعد أن ماتت منظومة نظام مستشفى الثورة بتعز والكثير من المستشفيات الخاصة والحكومية الخارجة عن إطار الرقابة والمحاسبة والقضاء والقصاص والعقاب .

ماتت عائدة بعد أن ماتت غيورة اليمانيين وانصهرت أصوات المستنكرين وتكالبت علينا عصابات هوامير الحروب .

ماتت عائدة كواحدة من الاف ضحايا المستشفيات اليمنية التي باتت كملاحم المجزارة والمتاجرة برأس مال أروح الناس .

ماتت عائدة بعد أن ماتت المنظمات الحقوقية و والمكاتب الانسانية بما فيها الصليب الاحمر الذي بات وكأنه صهراً لبورصة قراصنة أطباء اليمن .

ماتت عائدة قبل عودتك من غربتك الغريبة بطول سنينها يا رئيس اليمن الشرعي .

ماتت عائدة بعد عودتك يا دولة معين عبدالملك من زيارة إمارات بنت الهاشمي .. ولكن إلى أي مدى سيستمر تهميش وتجاهل أصوات الصارخون المتجرعون سموم منايا تشاليح مستشفيات اليمن !

ماتت عائدة بعد أن ماتت أصوات الناشطات وبعد أن تاهت مشاعر الانسانية وبعد أن غابت غيورة النوافذ الاعلامية وبعد أن ظهرت علامة من علامات الساعة .

ماتت عائدة قبل عودة الشرعية وقبل نهاية الميليشية وقبل إنطفاء الصراعات التدميرية .

ماتت عائدة بعد أن تعومت أعوام السعيدة وصارت سنينها تنزف من سيول سيلان الدماء والدمار والابادات المدنية .

ماتت عائدة فتلعثم مداد حبري بدمعات حزني المتساقطة على سطور سؤالي  بأي ذنباً قتلتم عائدة !  

21 - 7 - 2019 

عبدالله الرويشان

مقالات الكاتب

صدفة لقاء .. وفوات فرصة

اليوم جمعتني صدفة اللقاء بأيقونة الفن وروح الالحان ونشيد الجمهورية وحبيب الجماهير ايوب طارش . اليوم...