ماجد الداعري يكتب: الحسم للانتقالي عسكرياً وسياسياً بعدن

ماجد الداعري

كل النتائج والتطورات الميدانية المتسارعة في العاصمة الجنوبية تؤكد ان قوات الإنتقالي الجنوبي ستحسم قريبا المعركة عسكريا لصالحها بعدن بكل تأكيد بعد حسمها سياسيا في اروقة إقليمية ودولية وبمباركة من التحالف العربي وتأييد غير معلن الرئيس هادي وتنسيق سري مع دول كبرى من أجل تحقيق عدة اعتبارات سياسية مهمة لتجاوز التعثر السياسي المتواصل في ملف الازمة اليمنية من اهمها مايلي:

 

أولا: ضرورة احداث تغيير حيوي ومنطقي في أطراف المعادلة السياسية المختلة واشراك الإنتقالي الجنوبي كلاعب اساسي في اي حل مقبل للازمة اليمنية، ولتحريك الجمود السياسي في ملف المشاورات السياسية المتعثرة ومنح الجنوب مكانه الحقيقي في طاولة المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة

 

وثانيا لقناعة التحالف اليقينية بأن الشرعية أصبحت وبالا وعبئا ابتزازي وقح، على التحالف وليس من مصلحته دعم حكومة يسيطر عليها حزب جماعة مصنفة إرهابية بالعالم ولايمكنها تحقيق اي نصر للتحالف او حسم أي جبهة من جبهاتها التي تستنزف التحالف مليارات الدولارات دون نتيجة خلافا للقوات الجنوبية التي حررت الحنوب في وقت قياسي وبأقل كلفة وتقاتل اليوم ببسالة لحماية الحدود الجنوبية للسعودية وتخوض أعنف المعارك في تخوم الحديدة وتتصدى بكل صمود وسالة قتالية لقوات الحوثي في بوابة الضالع الجنوبية.

 

وبالتالي كان لزاما على التحالف ان يقف إلى جانب الإنتقالي في مواجهة معسكرات كرتونية لمليشيات مشبوهة تدير حكومة فاشلة سلما وحربا وعلى كل المستويات والاصعدة، وعاجزة حتى في تأمين موطئ قدم لها بالداخل اليمني.

 

وثالثا: لكون التحالف والرئيس هادي والمجتمع الدولي يدركون جيدا ان اي خذلان من التحالف للقوات الجنوبية الأكثر صدقا وإخلاصا وتضحية في حرب المليشيات الحوثية، أو تخليا من السعودية والإمارات عن المجلس الانتقالي الجنوبي الممثل السياسي للجنوب في هذه المرحلة الفاصلة سيكون له نتائج وخيمة وتطورات كارثية، قد تغير في  مسار الحرب الجارية مع الحوثيين برمتها وتفقد التحالف اي انتصار له او مكاسب لعاصفة حسمه في اليمن في ظل احتدام المواجهات مع الحوثيين على تخوم الضالع الجنوبية وقرب شريجة كرش لحج الحدودية.