عندما كنا صغاراً...!

في سن الطفولة عندما كنا نلعب او نمر في الشارع ونشاهد امامنا فردة حذاء مرمية في الشارع ومقلوبة للسماء نسارع الى قلبها وإعادتها الى وضعها الطبيعي...!


فترك هذه الحذاء مقلوبة دون ان نعيدها الى وضعها فذلك يعني بانها تسيء لعظمة الخالق عز وجل...

ولابد من اعادتها وقلبها...!


هذه العادة غرسها في نفوسنا آباؤنا منذ الصغر واتخذناها عملاً اخلاقياً ملزماً نقوم به بمجرد مشاهدتنا للحذاء وهي مرمية في الشارع..


كل الاطفال وصغار السن مارسوها في معظم المناطق..

وهذا الفعل الذي يقوم به الاطفال يرجع الى تعظيمهم للخالق جل وعلا..

وعندما يمر امامنا رجل طاعن في السن نسارع لارشاده ومساعدته على تجاوز الطريق وايصاله لوجهته..!

واذا رأينا احد المعلمين ماراً ونحن نلعب في الحارة او الحي بعد العصر نسارع للهرب والاختباء حتى يمر لكي لايرانا..!



ذهب ذلك الزمان الجميل بمحاسنه واخلاقه وفضائله وانطوت ايامه وسنينه وتبدلت احوال الناس وتغيرت اخلاقهم ومعاملاتهم..


اليوم نمر في الشارع ونشاهد مواقف ومناظر مؤلمة تشمئز منها النفوس..!

وانت تمر في الشارع او الحي تسمع هذا يشتم وذاك يلعن والآخر يجرح في اخيه وجاره ...!


نرى الشاب اليافع يتجرأ على الشايب ولايلقي له اي اعتبار لكبر سنه ولايعيره ادنى احترام ولاتقدير.!


اليوم الصغير لايوقر الكبير..

والكبير لايعطف على الصغير..


اختلط الحابل بالنابل..!


وكما قال سيدنا آدم عليه السلام :

تغيرت البلاد ومن عليها ..ووجه الارض مغبر قبيح..


ولانستغرب ولانتعجب ان نسمع البعض يتطاول على خالقه بالسب واللعن..

ولاحول ولاقوة إلا بالله...!


الامر يعود في الدرجة الاولى وفي المقام الاول للآباء والامهات..

فعليهم تقع المسؤولية في تربية اولادهم وتنشئتهم تنشئة صالحة..

عليهم تقع المسؤولية في تقويم اعوجاج ابنائهم وتهذيبهم..!


على الآباء تقع المسؤولية في الزام اولادهم بالمحافظة على الصلاة والزامهم بالتوجه للمساجد..


وحتى لانندم كأولياء امور وآباء وامهات علينا مراقبة تصرفات وسلوكيات اطفالنا وتوجيههم التوجيه السليم لننشئ جيلاً متسلحاً بالاخلاق الحسنة والفضائل ..

فكلم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.