أبين لا يمكن ان تكون إنتقالية

الخلط بين مايُسمّى ( مجلس إنتقالي ) وبين ( الجنوب ) في عقليات البعض هو سبب عدم قبول الآخر .

لمناصري الإنتقالي قدرة عجيبة جدا على اكتساب الأعداء !! .

أحدهم وفي أثناء حديثي معه وقولي له ( أن أبين لا يمكن ان تكون إنتقالية ) ، أجابني بقوله ( أبين جنوبية غصباً عنكم ) !!! .

كان نقاشي معه حول المجلس الإنتقالي ، وبدون أي مقدمة تغيّر النقاش ليكون عن الجنوب !! .

لا أفهم بالضبط من أقنعه أن المجلس هو الجنوب ، وأن الجنوب هو المجلس !! .

العقليات التي تختزل الجنوب في ( مجلس إنتقالي ) عقليات عقيمة وليس لها الإستطاعة على التعايش مع الآخرين .

قبل ولادة ( المجلس الإنتقالي ) وفي أثناء حديث ( جلسة قات ) سألت أحدهم :

_ لماذا انت ضد الحراك الجنوبي ، بالرغم أني أثق تماماً أنك أيضاً ضد الوحدة ؟! .

أجاب :

لسبب بسيط جداً ، وهو أنهم يفتقدون لرؤية واسعة تشمل شكل الدولة التي يزعمون انها ستأتي .

سألته مجدداً : 

_ ماذا تقصد بالضبط ؟!

أجاب :

هم لا يعرفون شكل الدولة الجنوبية التي يزعمون أنها ستقوم ، يعني لو سألت قادة الحراك هل ستكون هذه الدولة الجنوبية دولة دينية أم علمانية أم اشتراكية أم رأسمالية ، فلن تجد أي إجابة .


اليوم تذكّرت هذا الحوار واقتنعت تماماً به ، خصوصاً بعدما رأيت قيادي من قيادات المجلس يطالب حكومة الجمهورية اليمنية بتوفير الكهرباء لمحافظة عدن !! .

مايفتقده المجلس هو نفسه ماكان يفتقده الحراك :

رؤية شمالة لشكل الدولة ، وقادة لديهم القدرة على إدارة هذه الدولة .

والسلام .

أخوكم :

وديع الدمنهوري .