خالد الرويشان يكتب: بائعو الوهم!

خالد الرويشان

لم أحتفل باتفاقية جدة المسرّبة

مازلتُ متوجّسًا مأخوذًا بالهواجس

والكارثة أن التوقيع بعد ساعات!  

أريد أن أقول للرئيس المشير:

 لادولة بلا جيش ولا سلطة بلا سلاح 

ولا رئاسة لاثنين ولا سيفَين في غِمد! 

انتبه!

لاتوقّع! 

هذه وقيعة لاتوقيع! 

لاتجامل! لستَ في حفلة علاقات عامة

هذا مستقبل شعب وبلاد

لاتخذل رجالك ولا شهداءك ولا من وقف وقاتل معك! وإذا فعلت فلن يثق بك أحد بعد اليوم!

يريدونك في عدن رئيسا مثل رئيس خفر السواحل! 

يريدونك بلا جيش وبلا سلاح .. بلا قوّة! 

وبالتالي بلا قرار!

وإذا سمحوا لك بجيش فسيكون جيشا بلا أنياب أو مخالب 

لذلك ، لاتوقّع حتى لاتقع! 

ثمة حفرة جحيم هائلة بانتظارك وانتظارنا جميعا

حفرة جحيم إضافية! 

فلم العجلة! 

تذكّر .. أوراق اللعبة بيدك أكثر مما هي بأيديهم 

المشكلة ليست في تقاسم الحكومة

ولكنها في تقاسم القوة والسلاح!

تذكّر تجاربك يارجل! 

تذكّر أيها المشير: 

حرب 86 وأنت أحد شهودها في عدن كانت نتيجة تقاسم السلاح وانقسام الجيش

حرب 94 وأنت أحد شهودها كانت نتيجة تقاسم السلاح وانقسام الجيش

حروب السنوات السبع الأخيرة وأنت شاهدها وضحيتها وما تزال هي خلاصة كل الانقسامات والخيانات السابقة واللاحقة! 


لاتوقّع! مازلتَ الرئيس الأوحد لليمن الكبير! 

ثمة رئيسٌ آخر في عدن يقف منتظرا خلف الباب! 

ويراد له أن يقاسمك الآن ثم يقْسمك بالسلاح بعد حين! 

لاتوقّع!

شتّان بين التوقيع والوقيعة!

مقالات الكاتب