رسالة جنوبية ..

عبدالكريم السعدي

اتفاق الرياض أوصل بعض أطراف الصراع الجنوبي الجنوبي إلى نقطة هدنة وتلاقي مؤقتة محكومة بصدق نوايا تلك الأطراف فيما تم الاتفاق عليه بينها ومحكوما بما تقتضيه مصالح الرعاة لهذا الاتفاق ، ولكنه لم يوصل الصراع الجنوبي الجنوبي إلى نهايته فاسباب الصراع مازالت قائمة وستستمر باستمرار ثقافة إقصاء بقية قوى الجنوب وشخصياته الوطنية وباستمرار الاصرار على استيراد الحلول الخارجية للقضايا الداخلية ..


مكوني (الشرعية والانتقالي) التقت اهداف رعاتهما الاقليميين فتقاربا ووقعا إتفاق الرياض ، والخطوة القادمة إذا ما أراد الرعاة النجاح لهذا الإتفاق يجب أن تشمل بقية القوى والشخصيات الجنوبية الأخرى من خلال مؤتمر جنوبي جامع لايستثني أحد مالم فإن تحالف الشرعية والانتقالي لن يستطيع الصمود طويلا أمام تداعيات مابعد التوقيع إذا لم تلحق الخطوة الأخرى وبسرعة..


لن نخوض في مكاسب كل طرف في هذا الإتفاق لأن دفاتر حسابات هذا الإتفاق ليست بأيدي أطرافه المحلية ولكن بإمكاننا محاولة الاستنتاج من خلال متابعة العمليات اليومية بأن القضية الجنوبية قد تم حشرها في الزاوية الضيقة وإذا لم تتحرك بقية القوى الجنوبية المبعدة عن هذا الإتفاق لإخراج القضية من تلك الزاوية فإن السقوط بالضربة القاضية ينتظر تلك القضية  ...