فخامة الرئيس هادي وحسن النوايا

أنور الصوفي

دائماً الشجعان عندما يوقعون يحسنون النوايا، وهاهو فخامة الأخ الرئيس يوجه المؤسسات بتنفيذ كل ما اتُفِق عليه، وعلى وجه السرعة.


هذا هو هادي لم يتنكف عن توقيع أمضاه، ولم يتراجع عن وعد قطعه، فقد دعا اليمنيين لحوار المصلحة الوطنية، فتحاور اليمنيون، وخرجوا بمخرجات موفمبيك صنعاء، وتمسك بها هادي، ولم يتراجع عنها، ومازال متمسكاً بها، ولن يتنازل عنها.


ودعا الحوثيين للسلم والشراكة، ولم يحد عما اتفق عليه مع المتمردين قيد أنملة في حين تنكب عنه متمردو الكهوف.


وها هو اليوم يوقع مع الانتقالي اتفاق الرياض، وهاهو يوجه بالبدء بتنفيذه وعلى وجه السرعة، ليرى الشعب ثماره.


هادي رجل صادق، وأهم صفة في القيادة الصدق، وهادي حكيم، ومن صفات القيادي الناجح الحكمة، وهادي صبور، وصفة الصبر عنوان النصر، لأن الله مع الصابرين، وهادي لا يحب التصريحات الكثيرة، وهذه ميزة يتميز بها الحكماء، ولكنه يصرح عند الضرورة، وكل كلامه موزون، لأن كلام الساسة محسوب، وبالحرف، فحتى الايماءات مرصودة من عدسات الكاميرا.


هادي رجل أصيل، والأصيل لا يحب الظلم، ولا يرى شعبه إلا كأسنان المشط، فقلبه يعتصر ألماً لما يمر به شعبه من مآسٍ، ودمار، وحروب، فهو يبحث عن المخارج، وما توقيعه على مخرجات حوار صنعاء، واتفاق السلم والشراكة، واتفاق الرياض، إلا دليل على رجل حمل في قلبه حب هذا الوطن، بكل فئاته، وتوجهاته، وأحزابه، وجماعاته، بشماله، وجنوبه، وشرقه، وغربه، بسهوله، وجباله، وببحاره، وحتى ذرات رماله.


هادي هو الرئيس اليمني الذي لم يفضل جزءاً من وطنه على بقية الأجزاء، فلو مد يده بالماء لتشرب أبين، فلابد من أن ترتوي صعدة، ولو ارتوت صنعاء لابد من أن تشرب الضالع، ولوشربت لحج، سقى تعز، ولدار الكأس على كل محافظات اليمن حتى ترتوي، فهذا هو هادي، رئيس تسلم بلداً جل ما فيها مفقوداً، فلقد تسلم مدناً بلا خدمات، وجيشاً بلا ولاء، ووحدة مملوءة بالأحقاد، فشرع يؤسس لمشاريع عملاقة لحل مشكلة الخدمات،، وهيكل الجيش، ليكون ولاءه للوطن، واستوعب البطالة في فئة الشباب حتى كادت تنتهي، فهذا هو هادي العظيم.


لله در من رباك، وعلمك، يا هادي، لله در هذا الشعب الذي اختارك، لله درك عندما قبلت بقيادة هذا البلد المنكوب، فداويت جراحه، وانتشلته من بين أحضان تلك العصابات التي ظنت أن هذا الوطن ضيعة لها، وملكاً من أملاكها، فجئت لتحرر العقول، وعلمتها طريق الحوار، فما حوار، صنعاء، وأخواه إلا محاضرات لتعليم الشعب فنون الشورى، وكيف يتقبل بعضنا رؤى بعض، فإذا كان للسياسة اليمنية أستاذ فهادي أستاذها، ومعلمها، وإذا كان لليمن كبير قوم، فهادي هو كبير القوم، فتحية إجلال لأبي جلال يوم دعا للحوار، ويوم دعا لتنفيذه، ويوم يصبح هذا الحوار حقيقة على أرض الشورى، أرض الحكمة، والإيمان، البلدة التي باركها الله تعالى، أرض ملوك العرب، اليمن السعيد.

مقالات الكاتب