إلى أين ستهربُون من دِماءَ اليمنِيُون ؟

كل مواطن يمني يحرص على العيش في سلام ووئام، ولكن، هذه الأيام أصبح الناس أكثر إحباطاً واكتئاباً بسبب عدم الاستقرار وانعدام الأمن في حياتهم, ففي الوقت الذي تنعم اغلب المناطق المحررة من المليشيات الانقلابية الحوثية بالأمن والأمان, تشتهر البعض الآخر من المدن اليمنية المحررة بارتفاع نسبة جرائم العنف والقتل والفساد وبالمليشيات التي تسيطر عليها، الأمر الذي يجعل التعرّض للقتل أو الخطف أو حتى السرقة في أفضل الظروف أمراً لا مفرّ منه عند التجوّل في المكان الخطأ بمثل تلك المدن .


مدينة عدن العاصمة المؤقتة لكل أبناء اليمن ازداد فيها معدل القتل والاغتيال خلال الأيام القليلة الماضية, وانتشرت الجرائم المختلفة مثل السرقة والسطو على الأراضي بنسبة كبيرة, وأصبحت عدن مدينة الموت التي لا مكان فيها للفرحة بسبب فشل مليشيات المجلس الانتقالي في الحد من هذه الجرائم العنيفة, عدن التي مزقوا بقاياها بشعاراتهم الحاقدة البلهاء التي تباع وتشتري بحفنة ريالات . 


إنه زمن لم تعد فيه مدينة عدن الموطن والهوية والانتماء، حيث تحولت مدينة عدن لأداة تخدم أهواء البعض الشيطانيةالخبيثة ويمارسون فيها هواية القتل بتأثير أهواء وشهوات مَرَضية عدوانية، أداة تستغل في بيوت الرحمن لتحرض الابن على قتل أبيه، والأخ علي قتل أخيه، زمن تحول به المثقف لبوق ملعون يروج لبضاعة فاسدة، أفسدت العقول وعبئت الصدور بسموم الأفاعي, زمن تحولت فيه البندقية المأجورة تقتل لمن يدفع أكثر, زمن تُقتل فيه النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق بوضح النهار تحت ذرائع كاذبة واهية . 


أخيراً أقول ... يا من زرعتُم الحقد وبذور التفاهة, يا من سفكتُم الدماء وقتلتُم النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق إلى أين ستهربُون من دِماء اليمنيُون ؟.. ستطاردكم لعنتهم بأحلامكم ويقظتكم وحيثما كُنتم, وحتماً سيأتي يومً تسحق فيه الطحالب وتُجفف المستنقعات وتتعرى الديدان إلي أشعة الشمس وأطفال الأنابيب سيذهبون إلى مكانهم الطبيعي, ويعود الأمن والأمان إلى العاصمة المؤقتة عدن شاء من شاء وأبى من أبى إِنّ غَداً لنَاظِرِهِ قَرِيبُ, والله من وراء القصد . 


حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوما بلد الأمن والاستقرار والازدهار .

مقالات الكاتب

سيكتب التاريخ يوما !!

سيكتبُ التاريخُ يوماً إن اليمن ابتُليت بمليشيات انقلابية مسلحة مستفزة للكرامة والمشاعر الوطنية, مليش...