مقال ل محمد جميح: لا تتوقفوا عند فبراير

لم يعد أمام اليمنيين في ذكرى فبراير إلا رص الصفوف لمواجهة "إمامة آل بدر الدين" الحاضرة، التي تريد أن تخلف "إمامة آل حميد الدين" الغابرة.

الأمر أكبر من الخلاف حول فبراير، الأمر-اليوم-متعلق بهويتكم الوطنية، وشخصيتكم الثقافية، وتاريخ اليمنيين الحضاري.

كفوا عن حكاية الثورين: الأبيض والأسود، من لم يتعلم دروس العقد الأخير فلن يتعلم، من لم يتخذ الإمامة الجديدة-كالإمامة القديمة-عدواً، فقد خرج من التاريخ دون تجربة.


إن مات أحمدُ ما ماتت إمامتهُ

وقد تعهّدها أبناؤه النُجُبُ

واليومَ ألفُ إمامٍ بعدهُ حكموا

ظلماً وألفُ أميرٍ بعدهُ غلبوا


تاريخكم لم يتوقف عند فبراير، تاريخكم يمتد إلى سبتمبر وأكتوبر، ويلتحم بتاريخ الحميريين، الذين شيدوا القصور، وبنوا السدود، قبل أن يأتي الكهنة في القرن الثالث الهجري، ليحاولوا حشر بلاد سبأ في جُبّة الكاهن الكبير يحيى بن الحسين.

أنتم اليوم تقفون على مفترق طرق: إما طريق عبدالله السلال وراجح لبوزة، أو طريق أحمد حميد الدين والسير تشارلز جونسون...

والخيار لكم...

إما أن تظلوا مختلفين حول ١١ فبراير أو أن تتحدوا على قاعدة ٢٦ سبتمبر و١٤ أكتوبر المجيدين...

لكم الخيار...

مقالات الكاتب

أقبل ولا تخف...

جثى الدرويش بين يدي الراعية، قال: تهشمت زجاجة الروح قلبي يشبه مكاناً أصابته "كارثة نووية"...

لا نفط في مأرب...

صحراء مأرب والجوف مثلت أكبر استنزاف لمليشيات الحوثي المعتدية على مأرب. ‏واليوم تستنزف مديرية جب...

الملائكة/الطيارة!

أثناء الحرب بين الجمهوريين والإماميين في ستينيات القرن الماضي في اليمن كان الطيران الإسرائيلي-وبتنسي...