مقال ل مصطفى نعمان: سقوط المؤتمر "الهندي"

ظل حزب المؤتمر في الهند متكئا على ارث آل نهرو طيلة عقود عدة للبقاء في صدارة المشهد السياسي الهندي، وفي ظل هذه الاسرة من أنديرا غاندي بنت جواهر لآل نهرو توالى ابناء الاسرة من راچيف الى سونيا غاندي وابنها رأوول على قيادة الحزب، لكن ذلك العهد انتهى بتمسكه بالعائلة التي خرج ورثتها عن كاريزما الراحلين ثم بحضور مودي على رأس حزب بهاراتيا چاناتا المتطرف الذي تمكن من القضاء على المؤتمر الهندي الذي ظل حتى لحظاته الاخيرة كسولا في الخروج من شرنقة الاسرة.

ان  الاعتماد على الارث التاريخي السياسي والاجتماعي على المؤسس يعين على التواصل ولكنه لا يكفي لانه يشترط أساسًا وجوهرًا ان يكون الخليفة بحجمه وان يكون الوريث الأسري قادرا ومقنعا على حمل العبء والبناء عليه اذ ان الزعامة السياسية يجب ان تكون مبنية على السند الشعبي والمادي داخليا، وليس على الدعم الخارجي الذي يكون دائما مشروطا برغبة الممول وتوجهاته ويسبب ضعفا نفسيا في بنية الحزب وتطلعاته.

سيحتاج المؤتمر الهندي الى الابتعاد عن الكسل السياسي وشخصنة الحزب وتآليه أسرة نهرو والبحث عن قيادة ملتصقة بالداخل، بعيدا عن البهلوانيات والأهازيج والدعايات التي تذوب في اول اختبار داخلي حقيقي.

مقالات الكاتب