ليس كل من يكتب صحفيّ..!!


ليس كل من أرتاد مواقع التواصل الإجتماعي صار صحفياً وكاتباً..

وليس كل من نشر عددا من المنشورات أصبح إعلامياً بارعاً..

وليس كل من عزف على وتر الوطنية والخوف على مصلحة مكان ما اصبح حقوقياً وناشطاً..

وليس كل من قذف هذا وسب ذاك وتطاول على اولئك بات باطلاً وقلماً حراً نزيهاً..


وليس كل من تفنن في اللعن والشتم لجهة ما وإظهر وده وحبه لجهة أخرى صار وطنياً شريفاً قوياً شامخاً...


يجب أن نفرق بين الغث والسمين..


بين التميز والتملق..

بين الفن وقلة الأدب..

بين الإبداع والإسترزاق..


ميزوا بين من يستجدون (جيوب) الناس لمجرد تلميعهم،وبين من يبحثون عن الحقيقة ولاشيء سواها..


ليس كل من أمتشق قلماً وخط بها (خربشات) على صدر صفحات الصحف ومواقعها بات من الأخيار وممن يشار له بالبنان..


وليس كل من هدد وأزبد وأرعد في مواقع التواصل(الخرابي) بات ممن يُخشى منه..


الصحافة أكبر من هؤلاء الصغار،والكلمة أعظم وأجمل من أن يتلاعب بها أطفال،والقلم أمانة لاينبغي خيانتها من دخلاء..


بات اليوم واقعنا اليوم (يضج) بالنطيحة والمتردية وبقايا ما أكل السبع وكلهم يدعون (وصلاً) بالصحافة وهي بعيدة عنهم كل البعد..


العيب ليس فيهم، بل العيب فيمن جعل الصحافة (سهلة) المنال بأيديهم واعطاهم (صك) الدخول إلى عالمها العظيم الجميل..


العيب فيمن سمح لكل من خط كلمات جوفاء وأحرف خرساء وعبارات صماء أن يكتب هنا وهناك وكأن المعمورة قد (خلت) من المبدعين والصحفيين..


تطالعنا الصحف يومياً بكتابات لاتلتزم بقوانين الصحاقة ولا بأبجديات الكلمة والحرف ولا بشرف المهنة وتعج بهم الصحف وتقصي الكثير ممن يُشار إليهم بالبنان..


أعجب والله لمن يظن أن كل ما يلمع ذهباً..وأن كل كلامٌ مُبتذل، كلاماً ادبياً صحفياً..


رُفعت الجلسة..

مقالات الكاتب