مطار عدن والصراع السعودي الإماراتي هل سيكشف المطار ما أخفته الدبلوماسية ؟!

في سقطرى كانت الإمارات وبأسم التحالف تحارب الشرعية وتنشئ الميليشيات وتسلحها ووصل الأمر في أكثر من مرة إلى شفى المواجهة المباشرة لولا تدخل السعودية كوسيط أما اليوم فيبدو أن السعودية تقود توجه جديد داعم للشرعية التي ظهرت فيها أصوات تطالب وبصوت مرتفع بتصحيح العلاقة والاعوجاج ولعل الميسري كان من أبرز الداعين لذلك لترتفع شعبيته والاصطفاف حوله وهو ما مثل استفتاء شعبي حول الانطباع العام تجاه التحالف وحقيقة انحراف وأهمية التصحيح.

لا يمكن التكهن بمدى جدية هذا التصحيح الا ان استلام محافظ سقطرى لزوارق بحرية ودعم عسكري سعودي يوحي بأن هناك تغير كبير قد طرى.
في مأرب والجوف أيضاً بدأ واضح الإسناد الحقيقي للجيش في المعركة اما في عدن ولحج وأبين فأن المحسوبين على الانتقالي والشرعية معاً باتوا أكثر يقين من جهود سعودية تنفذ على الأرض دعم للشرعية وتفكيك للتمرد الذي مولته وقادته الإمارات.

ويتمركز الحديث عن الجهود السعودية حول ما يشهده مطار عدن.
تقول تقارير مؤكده أن السعودية نقلت قوات يمنية مدربة من أبناء عدن وسيقوموا باستلام وحماية المدينة والمرافق الحكومية بدلاً عن الميليشيات التي تسيطر عليها.
أمر كهذا دفع وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش لكتابة تغريدة تحدث فيها عن ما أسماه أحصنة طروادة واضعاً هذه الإشارة بين قوسين في تغريدته التي قال فيها ان وعلى ضوء التطورات الحالية في اليمن يجب أن التنفيذ الفوري لاتفاق الرياض وان ذلك يوحد الصف لمواجهة الحوثي اما الرهان والمرواغة ضد السعودية الشقيقة من أحصنة طروادة هو رهان حزبي انتهازي خائب وسيخسر.
هذه التغريدة حملت رسالة دبلوماسية للسعودية تذكرها بحاجة المملكة للإمارات في مواجهة الحوثي وتعتبر أن ما تقوم به السعودية هو تحرك ضد السعودية وليس في صالحها وتعتبر أن ذلك في الأساس رهان حزبي انتهازي والمعني هنا قيادات داخل صنع القرار السعودي كما يشير لذلك إعلام الانتقالي دائماً وقد سبق وأن قال هاني بن بريك ان اخوان السعودية أكثر خبث وخطر في حديث موجه لمن يرى بن بريك خطرهم على مشروعه.

الدبلوماسية التي حملها قرقاش قد لا تصمد مع احتدام الصراع الخفي وخاصة حول ما يجري فى مطار عدن.
الإمارات هددت بإعادة استخدامها للمطار وتسيير رحلات فيما هيئة رئاسة الانتقالي  عقدة اجتماع لها اليوم في عدن برئاسة أحمد بن بريك وتقرر إغلاق المطار وتكليف الوحدات العسكرية بتنفيذ ذلك وجعل المطار بين خيارين اما إغلاقه على الجميع او استقبال الطائرات الاماراتية أيضاً. 
وفي هذا الصدد نفذ الانتقالي وبطريقة غير مباشرة وقفة احتجاجية أمام بوابة المطار بحجة التحرك لمواجهة خطر كورونا الا ان اللافتات التي تم رفعها فضحت الأمر وبما تحمله من رسائل سياسية ففي أحدا اللافتات كُتب ( إرادة الشعب الجنوبي لن يثنيها أحد! لا لتصرف التحالف في حركة مطاراتنا بالطرق الاستهتارية ) 
انهم هنا ينتقدون ما يسمونه التصرف والاستهتارية فقط ولا مانع من الهيمنة والسيطرة على المطارات والتحكم في حركتها.
وأما تلك الاستهتارات بنظرهم فتوضحها باقي اللافتات حيث كُتب في إحداهن، لا للتواطئ مع من يستهترون بالشعب الجنوبي وقضيته ودماء شهدائه، فيما حملت لافتة أخرى رسالة من الشعب الجنوبي إلى قيادة التحالف العربي،  تقول نحن كشعب نعتبر إنزال أي قوات عسكرية غير مرحب بها تآمر علينا وعلى قضيتنا الجنوبية وهي القضية التي تم استخدامها كورقة من الإمارات وشكلت من أجل هذا المجلس الانتقالي الجنوبي.

مقالات الكاتب