للمتصارعين في الحجرية

(كريتر سكاي):خاص

يا أبناء الحجرية بوجه عام ويا أبناء المعافر بوجه خاص ، نخاطبكم بلغة بسيطه عن كل ما يكدّر خواطرنا ويعقد ضروف الحياة ويزيد متاعبها ، فهاهي مطرقة الحرب تدق ناقوسها في مديرتنا ، وهاهو ناقوس الخطر يمهد الطريق للإقتتال فيما بيننا ويهدد أبنائنا بفقدان أمنهم ومستقبلهم ، هاهي الحزبية البائسة تمهد طريق الدمار وتقود معركة الإحتراب الداخلي وتزيد الشرخ الإجتماعي وتشعل فتيل الفتنة التي حذرنا ديننا الإسلامي منها ...
أيها المتصارعون على كراسي السلطة والصاعدون على جثث الأبرياء ، يا من خنتم أمانتكم وخنتم قسمكم العسكري ، يا تجار الحرب وحوانيت الإرتزاق ، يا من لعبت بكم الحزبية وشتت جمعكم وقزمتكم ، يا من توزعون صكوك الولاء والتكفير فيما بينكم وتبيحون الدم الحرام ألا يوجد فيكم عقلاء ؟ أين الإيمان وأين الحكمة التي تحدث عنها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :( الإيمان يمان والحكمة يمانية) ، أين أنتم من قوله صلى الله عليه وسلم: (لهدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من إراقة دم إمرءٍ مسلم) ، متى ستصحوا من غفلتكم وستصحوا ضمائركم التي خدرتها السياسة العفنة ولعب بها التعصب الحزبي المقيت ؟ ألم نكن بالأمس القريب إخوة تجمعنا روابط الصداقة قبل الأخوة والقرابة ؟ أين أنتم من ضروف الحياة وقساوتها التي يتجرعها أبناء منتطكتم ؟ يا أبائنا لا تتركوا تجار الحروب ومشعلي الفتن يسيطرون على توجهاتكم ، عودوا إلى الصواب ، وأرفعوا رؤوسكم لتنظر أبصاركم واقعنا المُر والأمر وتحسسوا لما يعاني منه أبنائكم وجيرانكم ، فلا قدرة لنا بتحمل عنادكم العدواني وأجسادنا تتهالك رويداً رويداً ؟ يا من تتمسكوا بالحزبية فهاهو شبح الغلاء والفاقة يفتريشان معظم أبناء منطقتكم؟ وهاهو الجوع والفقر يحاصرانهم ؟ وهاهي الأوبية تغتال حلم أطفالكم ؟ أين أنتم من معاناتنا نحن المواطنين ؟ لماذا لا تستفزكم آهات الجوعى وأنين المرضى ؟ أما آن لهذا البركان الذي أوشكا أن يطفوا إلى السطح وينثر الحمم هناك وهناك بسبب تصرفاتكم البغيضة تجاه بعضكم البعض أن يخمد وينتهي ؟ أما آن لأنغام الحزن والماسي والأهآت التي خلفتها الحروب ونشرتها الحزبية اللعينة أن ترحل بعيداً عنا ؟ أما آن لأنغام الحب أن تتراقص فيما بيننا ؟ لا تغركم المناصب والمكاسب والرواتب بالعملة الصعبة فمحلها التلاشى والزوال ...

نناشدكم أن تتركوا الغرور الذي ينتابكم ، وتلقوا بأسلحتكم في غيابةِ الجُب ، وتتركوا التخوين فيما بينكم وتعودوا للسلام والوئام ، وخذوا إجازة مفتوحة مع الراتب الذي تلهثون وراه ، فصراعاتكم الداخلية أكلت لنا الأخضر واليابس ، ودمرت مستقبلنا وشوهت تاريخنا الذي سطره لنا أجدادنا منذو القِدم ، ولوثت ثقافتنا التي رافقت أبناؤنا منذو زمنٍ بعيد جيلاً بعد جيل حتى أصبحت لنا عُرفاً والعُرف قانون ..
،،،،،،،،

دمتم ودام الوطن بخير
القاضي / جواد النابهي

مقالات الكاتب