لفرقاء الرياض .. الشق الإنساني هو الأهم

عتب ولوم ولجان تحقيق هو كل ما يصلني من طرفي فرقاء الرياض شرعية وانتقالي وسعودية بسبب ما أكتبه ، تمنيت لو أن الشق الإنساني كان أول بند من بنود إتفاق فرقاء الرياض ، وتم تنفيذه والإشراف عليه من قبل لجنة سعودية تنزل ميدانيا إلى محطات توليد الكهرباء في عدن والوقوف بمسؤولية دينية وانسانية وأخوية وأخلاقية أمام هذا الملف الذي سيس كثيرا  .

تمنيت لو قامت اللجنة بالنزول الميداني لحقول آبار مياه الشرب الخاصة بمحافظة عدن والوقوف الجاد أمام الأزمات المفتعلة التي لم نجد لها حل  ، والبحث الجاد عن سبب عدم التحسن في إنتاج تلك الآبار التي عجزت المنظمات الدولية والاقليمية عن انتشالها رغم الدعم الهائل المقدم لمؤسسة مياه عدن المحلية .

تمنيت من فرقاء الرياض والسعودية والامارات الدعوة للقاء استثنائي مع خبراء الإقتصاد العرب والعجم وكبار المصرفيين لإيجاد حل سريع وعملي لوقف تسونامي انهيار ريال الشؤم اليمني  .

لكن كما يقول المثل ليش كل ما يتمناه المرء يدركه  ، ونحن لم تدركنا سوى الأزمات والكوارث والمؤامرات والدسائس والعبث بحياة ومصير هذا الشعب ، الشق الإنساني تم ترحيله إلى ما بعد نجاح الشق العسكري وبعد عودة الحكومة الشرعية إلى عدن  ، وعلى الشعب أن يتحمل انتهازية وانانية الساسة المحليين والتحالف العربي  .

أرى أن أمثلة زمااااان  تسري علينا اليوم ومنها ما تحرق النار الا رجل واطئها ، أما من أقدامه وأقدام أسرته وقبيلته وحاشيته في الماء البارد فلن يحس بحرارة ونار الألم والحزن الذي طال الشعب وسيصم اذانه عن سماع نواح الشعب المنكوب دائما وابدا  .

قبل ثلاثة أيام شعرت بمرارة وحزن عندما نظرت لجموع طلاب الجامعات والمعاهد والمدارس والموظفين والعمال وهم بحالة إحباط وذل ويأس بسبب أزمة انعدام الوقود التي أدت إلى غياب شبه تام لوسائل المواصلات التي أثقلت كاهل الأسر البسيطة  ، وكأن مدينة عدن خلت من مسؤوليها كبيرهم وصغيرهم أم أنه لديهم ما يكفيهم من مخزون احتياطي من الوقود لهم وذويهم  ، منذ عامين تقريبا وحتى اليوم لم يتحدث أي مسؤول مركزي أو محلي عن حافلات الإمارات 64 حافلة المقدمة لعدن كهدية .

فشل مشروع تشغيلها كان بسبب عدم القدرة على توفير 30 الف لتر ديزل تقريبا شهريا  ، كمية تحرقها عدة مولدات 1 ميجا بساعات  ، وزارة النقل تقول أن مهمتها انتهت بعد التوقيع على الإستلام من الأشقاء الإماراتيين  ، وأن السلطة المحلية ممثلة بمحافظ عدن هي المسؤولة كون مؤسسة النقل البري في عدن محلية بحسب القانون واللوائح والأنظمة .

الان حوش النقل البري في الشيخ عثمان شاهد على مأساة الفشل والفساد بقطاع يفترض تسخيره في خدمة شرائح المواطنين المختلفة التي تعاني كثيرا بسبب تردي مستوى الخدمات في جميع القطاعات المختلفة ومنها قطاع المواصلات  .

الاخ محافظ عدن غير عتبة دارك وبطانة السوء والنفاق ومشورات الفشل تخلص منها سريعا قبل فوات الآوان ، الجانب الإعلامي سلاح ذو حدين لك وعليك ، دع المشاريع هي التي تتحدث عن نفسها وستجد المئات من الصحفيين والمرسلين والمهتمين ينقلون تلك القفازات النوعية بصورة تطوعية  .

قرب إليك بمجلسك أهل الخبر والكفاءة والمهنية من المتقاعدين لكي يزودوك بكل ما تحتاجه للنهوض بهذه المدينة المنكوبة  .

اللهم من شق علينا فشق عليه ، وأحرمه لذة النظر إلى وجهك الكريم يوم القيامة  .

مقالات الكاتب