للواء الحامدي .. الجنوب لا يتسع للجميع

عزمت أن لا أخوض مرة أخرى فيما يخص اللواء الحامدي لمعرفتي التامة بشخصية الرجل الذي لا يحب الظهور الإعلامي  والخوض في المناكفات السياسية أو الشللية والمناطقية ، أستفزني منشور مفبرك من قبل مريض مناطقي ليجمل فعلهم القبيح ، لقد صور ذلك المنشور على أنه بيان استقالة يبرر فيها الحامدي كبر سنة ووضعه الصحي الذي حتم عليه تقديم استقالته .
معرفتي بالحامدي قصيرة جدا جدا  ، وتحديدا بعد مقالي المعنون  : اللواء الحامدي  .. واستقالته غير المعلنة ، بنيت تحليلي بسبب نقل عفش الحامدي من مسكنه في عدن إلى المكلا ، ومغادرة فريق حمايته من عدن إلى المكلا .

في اليوم الثاني عقب الحامدي في عدن تايم وغيرها من المواقع على مقالي نافيا خبر الاستقالة جملة وتفصيلا ، تواصلت معاه بعد التعقيب ، وقال لي بالحرف الواحد : هو أنا باشرت عملي علشان أستقيل ، لو أمرتني القيادة أن أذهب للعمل في الضالع أو مريس أو في خط النار لن أتردد لحظة أو أرفض ، نصحته بالاستقالة قبل الاقالة ورفض رفضا قاطعا .

إذا أردنا وطن جنوبي من باب المندب إلى المهرة يجب أن نحتوي الكل بكل صدق وإخلاص وأخوية ، مع إحترامي وتقديري لأعضاء هيئة الرئاسة من الحضارم وغيرهم ، كان دورهم سلبي للغاية من مظلمة الحامدي ، بل البعض ذهب ليبرر أن الشعيبي والحامدي كانا مرشحا الإنتقالي والشرعية والسعودية والامارات ، وأن الامر عادي جدا جدا .

الأمر ليس بالعادي والهين أيها السادة الكرام  ، لم يستقيل الرجل أو يعتذر كما يروج له ، الرجل مدير أمن سابق ومدير شؤون أفراد بوزارة الداخلية سابق ، وأكاديمي وتكنوقراط وإداري محنك ، وجنوبي ووطني أقيل من قبل سلطة الرئيس الراحل عفاش بسبب مواقفه الوطنية .

هل تمتلكون الشجاعة والجرأة لمواجهة الشعب الجنوبي عن سبب إقالة اللواء الحامدي قبل أن يستلم مهام عمله في إدارة أمن عدن ، ماذا لو كان الشعيبي من صدر بحقه القرار الجمهوري وتم إقالته قبل مباشرة عمله ، كنا سنقف معاه قلبا وقالبا ، الا إذا هناك استقالة أو أعتذر أو أن الإنتقالي والشرعية والتحالف قد تبين لهم عدم كفاءة الرجل أو أي أسباب أخرى .

أنا على يقين أن الإنتقالي والشرعية والتحالف تورطوا بقرار إقالة الحامدي من دون سبب وجيه يذكر غير الذي نعرفه نحن وعامة الشعب الجنوبي ، وبالتالي سيبحثون عن مخرج يخرجهم من مأزق ظلم الحامدي بتعيينه بمنصب أخر ، طبعا خوفهم ليس من الحامدي كشخص ، ولكن خوفهم من تبعات ذلك القرار الظالم على المزاج الحضرمي وغير الحضرمي والنسيج الإجتماعي ، نعم نشعر أن الجنوب يذهب بعيدا هذه المرة .

ليعلم القاصي قبل الداني بأن الكل ناضل وضحى دون استثناء ، وعليهم أن يعوا أن الكل لهم الحق بإدارة الجنوب دون إقصاء أو تهميش أو إلغاء ، بعض الشخصيات الكرتونية أو الديكورية الذين ينصبونهم بإسم المحافظة الفلانية أو العلانية لا تعبر بالضرورة عن مصالح وتطلعات وهموم ومشاكل مناطقها ، وبالتالي يجب أن لا يعول عليهم كثيرا .

مقالات الكاتب