#معركة_الحسم_بين_بيحان_وسيئون

قراءتي المتواصعة للاحداث الراهنة، ومجرياتها المتسارعة التي يشهدها مسرح الأحداث السياسية في الجنوب، يتلخص في الآتي:


- ستشهد المنطقة الشرقية من شبوه إلى حضرموت الوادي معركة كسر عظم، تختطف الأنظار وتجذب الانتباه، وتتضح بموجبها طييعة المعركة الحقيقية القائمة في اليمن، إذ ستنقسم القوى المتصارعة على الساحة على إثرها إلى فصلين، أحدهما جنوبي صرف والآخر شمالي صرف.


- في إطار الطرف الشمالي سيجتمع (الاصلاح- والحوثي- وبعض المحسوبين على المؤتمر الشعبي العام) رغم العداء القائم بين الثلاثة الأطراف، إلا أن لعابهم السائل على ثروات الجنوب، سيدفعهم لتجاوز خلافاتهم أو تأجيلها إلى وقت لاحق خشية من إفلات الجنوب من تحت سطوتهم، ويصطفون لحفظ سيطرتهم ونفوذهم على منابع النفط والغاز والمعادن، إذ لا يرون في الجنوب سوى ثرواته ولولاها لما قبلوا الدخول في الوحدة من أساسها.


- على أوتار المعركة القادمة وفي أعقابها، نستطيع القول بأن الوساطة الأممية ستنتقل لتعريف القضية بتوصيفها الصحيح، ستكون الوساطة بين خصمين أحدهما يمثل الشمال (ج.ع.ي) والآخر يمثل الجنوب (ج. ي .د. ش)، وبهذا فقضية الجنوب بعد الأحداث الراهنة ستتصدر أجندات كافة المباحثات السياسية القادمة، لا مجال لمواراة الأمر أو اختزال القضية أو التلاعب بها أو عليها.


- سيغلق ملف شرعية الاخونج، وتزاح كل الديناصورات المحيطة بالرئيس هادي، فيما يبقى الرئيس هادي كاسم صوري دون فعل إلى أن يتم التوصل إلى حل سلمي للنزاع الراهن سوى على مستوى القضية مع الحوثي أو فيما يخص النزاع بين الشمال والجنوب (القضية الجنوبية).


- ستتحول قضية الحوثي من قضية صراع يمني إقليمي إلى صراع شمالي داخلي بين قوى (ج.ع.ي) ،  وسيظل المؤتمر مدعوماً من الانتقالي الجنوبي والتحالف العربي، فيما سيرفع أتباع الإصلاح الصرخة إلى جانب الحوثي ويصطفون إلى جواره، وهذا ليس بجديد فقد تجلى تعاونهم منذ فترة.


- بسيطرة الجنوبيين على الأرض سيحسم ملف التمدد الشمالي في الجنوب، ولن تستطيع أي قوة شمالية بعدها العودة إلى أرض الجنوب إلا برضى وموافقة أبناءه، وهذا ما لن يحدث بعد ما تجرعه أبناء الجنوب من معاناة واضطهاد على يد الاحتلال الشمالي.


- سيشهد الجنوب عقبها مباشرة حوار داخلي يدعى إليه كافة النخب والقوى الجنوبية الفاعلة، ويتجه لإعلان حكم فيدرالي يمنح المحافظات سلطات حكم ذاتي كاملة ويظل المركز محتفظ بقوة توفر له القدرة على منع أي قوى من استغلال نفوذها في أي محافظة تعمل على حرفها أو النأي بها بعيداً عن السياسة العامة للدولة، مع إتاحة سلطات واسعة لكل محافظة في إطار إدارة الشأن الداخلي.


توقعات ورأي شخصي يحتمل الصواب كما يحتمل الخطأ.