مخرجات الحرب

الحرب تكرس واقع جديد من الألم والمعاناة وتضيف أعباء وتكاليف باهضة ، وتخنق حرية التنقل وتباعِد المسافات بين منطقة وآخرى ، ويتحمل المواطن ثمن هذه الحرب بتكاليف باهضة  لا تقدر بثمن ، في وطن غيبت فيها العدالة والقانون ، فالجاني يسرح ويمرح بين صفوف عامة المجتمع والحكومة في فلِك يسبحون ، إلا أين يتجة الوضع الأمني في الجنوب ، لا آمان يسمح بحرية التنقل ولا معيشة تحوي كاهلنا من هذا التنقل الذي يدفع ثمنه المواطن البسيط.

تحولت منافذ العبور وبإلاخص في المحافظات الجنوبية ، التي تنتشر فيها النقاط على طول الطرق ،  مواقع جمع  المال على حساب البسطاء الذين تذهب أرواحهُم واموالهُم بسبب جشع القائمين على هذه النقاط ، فالتقطع والنهب وتجريد الناس أشيائهُم ومابحوزتهُم  تشكل قصة من المعاناة بات همًا مؤرقًا يقلق كل السائقين والمسافرين الذين تستدعيهُم الحاجة عبور هذه الطرقات بعد ما تسببت الحرب غي إغلاق كثير من الطرق الرئيسية التي تربط بين المناطق الجنوبية والشمالية .
   
دور الانتقالي 

يسيطر المجلس الانتقالي على مناطق شاسعة من المحافظات الجنوبية ، وتقوم قواتة بإستحداث نقاط على طول الطرق المسيطرة عليها ، ويواجه الانتقالي وقواتة إتهامات بالوقوف
 وراء التقطع والنهب والقيام بجمع الجبايات والإتاوات على حساب الناس من البسطاء الذين تزهق أرواحهُم وتُجرد كل ما بحِوزتهُم في منافذ العبور  في المحافظات الجنوبية التي أصبحت مسرحٍ  لعمليات للنهب والتقطع والقتل .

ليس حادثت  السنباني الاول والاخير  وقد تكررت خلال الفترة الأخيرة جرائم سلب ونهب وعنف ترتكبها مجموعات تتبع جهات معينة والتي تنتشر على طول الطرق الرئيسية، نهارًا وليلًا ، في ظل مخاوف من كثافة إنتشار النقاط الامنية التي باتت تشكل خطر على كل العابرين الذين باتوا هدف لمخرجات الصراع في اليمن .

وأشاعت تلك هذه الأعمال  مخاوف كبيرة في أوساط المسافرين وسائقو السيارات ، في ظل إتهامات تواجة للمجلس الانتقالي ، بالتراخي والتواطئ مع مثل هذه الاعمال التي ازهقت أرواح النسافرين ، ويدفع ثمنها المواطن البسيط الذي يعاقب من دون ذنب.

 إن هذه الأحداث تسعى في مجملها إلى " إحداث فوضة عارمة في المناطق الجنوبية وخلق كراهية بين ابناء المناطق الشمالية والجنوبية  لإحداث هزة مجتمعية تنذر بفوضة عارمة في المناطق الجنوبية .

تهديد سلامة المسافرين 

دفعت الاحداث الاخيرة في طريق الرُجاع  ، إلى التحذير من عواقب الهشاشة الأمنية التي قادت إلى ما يشبه "انفراط النقاط الأمنية " وسط تفشي ظاهرة جرائم ، النهب والسلب ، والقتل، وازدياد  حالة نشاط العصابات المسلحة ، واهتزاز الإحساس بالأمن لدى المواطن وإنعدام الإخلاق والقيم  في ظل واقع لايرحم.

 يرى آخرون إن طريقة تعامل النقاط الامنية مع العابرين وسائقوا السيارت ، بجملة من الأستفزازات التي تدفع في نهاية الأمر إلى القتل ، مع استمرار وجود العديد من النقاط  وهي تتبع جهات متعددة ، والتي تقوم بآبتزاز المسافرين وبالذكر ابناء المناطق الشمالية الذين يدفعون ثمن باهض للوصول إلى مواقع إعمالهم ، واحيانًا يجردون من ممتلكاتهُم وتلفيقهم بكثير من التهم وتنسب لهم كثير من الاقوال لتبرير دوافع النهب والقتل  .

غياب السلطة 

غياب الحكومة الممثلة بالسلطات المحلية في المحافظات ، على بسط سلطاتها في كل المناطق  ، ورفع النقاط التي باتت مصدر قلق للمسافرين والسائقين على حد سواء ، والأبقاء على نقطة واحدة في كل طريق ، ينذر بواقع مخيف ، ويدفع نحو احداث أكثر دموية .

تشير التقارير إلى أن حالة التراخي مع الفوضى الأمنية الحالية في الجنوب وتراخي السلطات العلياء التعاطي مع هذه الافعال ، تعود لوجود عدد كبير من النقاط الأمنية ، التي تتبع جهات متعددة ، وهذه هي من مخرجات الحرب التي جائت بهؤلاء من دون تاهيل او تدريب ، حتى عمت الفوضة في أرجاء الجنوب ، وانتشرت الجريمة والتقطع والنهب في بشكل مخيف جدًا ، وأصبح المواطن معرض للخطر من كل الإتجآهات .

مقالات الكاتب

فواز رشيد:عدن تنتفض

عدن العاصمة المؤقتة ، عدن المدينة الإستراتيجية ، والإقتصادية والركيزة الأساسية للجنوب ، تعيش اوضاع م...

مخرجات الحرب

الحرب تكرس واقع جديد من الألم والمعاناة وتضيف أعباء وتكاليف باهضة ، وتخنق حرية التنقل وتباعِد المساف...

حوار الانتقالي العقيم

كيف يجسد حوار الانتقالي نفسه ممكننا على الواقع  بإنه الفرصة الأخيره امام الجنوبيين  ، بعد...