أن تأتي متأخراً .. خير من أن لا تأتي

على جميع فئات الشعب الجنوبي انتقالي وشرعية ومكونات سياسية وغيرها أن يستشعروا خطر التشرذم والانقسام والانتهازية ، فالذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية ، علينا أن ننصهر تحت راية واحدة وهدف واحد هو الدفاع عن أراضي الجنوب والحفاظ عنه من مؤامرات ودسائس الأشقاء قبل الأعداء . 
حرفت بوصلة أهداف التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية من تحرير صنعاء وإعادة الشرعية المهترئة والقضاء على المد الإيراني عبر وكيله المحلي مليشيات الحوثي ، إلى الاحتواء والتعايش وتسليم صنعاء للسيد الآتي من كهوف مران صعدة ، على أن تقر السعودية بهزيمتها لتحافظ على أمنها وسلامة أراضيها من أي اعتداءات حوثية مستقبلا . 

مسلسل تراجيدي واضح معالم نهايته ، وسقوط مذل ومخزي لمناطق شاسعة في الشمال والبيضاء وبيحان بأقل من 24 ساعة دون أن تطلق طلقة رصاص واحدة من قبل جيش وهمي غير وطني أمتهن مهنة الإستلام والتسليم والخيانة . 

الأخوة الأشقاء بالتحالف العربي وقادة المجلس الإنتقالي الجنوبي ، الواقع المخزي المذل خير دليل وشاهد على فشل وهزيمة التحالف في اليمن ، وبالتالي لم يعد هناك قاسم مشترك أو هدف لاستمرار أي صيغة للتحالف العربي في اليمن والجنوب تحديدا ، صار أمن دول العالم القومي في مهب الرياح ، ولم تعد للسيادة أي وجود في ظل الانتهاكات السافرة والمستمرة لمعظم دول العالم بأسم الحفاظ على الأمن القومي للدول المنتهكة . 

السيد اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي لم يعد هناك متسع من الوقت للمناورة أو لحسابات أخرى ، وطالبان وغيرها من الحركات التحريرية هزمت أعتى جيوش العالم وأفضلها عدة وعتاد وأموال ، وبالتالي يجب أن نعول على الهدف السامي لنا كجنوبيين قيادة وشعب ، وليس على كم معنا وكم معهم . 

للمرة المليون أكررها ، أنه اذا أردنا أن نحمي العاصمة عدن علينا تحرير شقرة وصولا إلى مشارف بئر علي بشبوة كخطوة أولى ، قبل أن نصحوا على عملية استلام وتسليم بين الشرعية ومليشيات الحوثي الإيرانية كالعادة .

مقالات الكاتب