مختار النوبي.. ووزر أخيه

نوح عليه السلام حين أتى عذاب ربه على قومه الذي استمر مئات السنين يبلغهم ويدعوهم برسالة ربه، وعندما أتاهم أمر الله وبدأ القوم الظالمون الغرق تحركت مشاعر الأبوة والنسب في نفس نوح عليه السلام  فقال لابنه: يابني اركب معنا يابني اركب معنا، في سفينة وقارب النجاة إلى رب السماوات والأرض وإلى كلمة التوحيد، إلا أنه أبى واستكبر، فكان رده صاعق وصادم لأبيه: سآوي إلى جبلٍ يعصمني من الماء.

اليوم نَرى بعض المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي تعّج وترمي التهم وتكيل الشتائم وتسدي النصائح للقائد مختار النوبي، تدعوه إلى حمل وزر أخيه امام الصلوي (النوبي).

هل تضنون يامعشر التواصل الاجتماعي بأن النوبي سيساوم بكرامة الوطن وأمن المواطن في عدن لأجل متصعّلك ومهجّن؟!

 أكيد لن يساوم ... كلا ولن.
ندرك جيداً ونجزم يقيناً بأننا أمام أصوات نشاز تثير الثرثرات وتخلق البلابل هنا وهناك لأجل أجندة خاصة وحدث الصدع وتمييع نظال الشرفاء بوزر لم تقترفه يّد ابن الجنوب القائد الفذ مختار النوبي وحنكته القيادية وتضحياته الجسيمة.

ياسادة هناك أواصر قرابة ربما تربط هذا بذاك ولكن اختلفت جيناتهم ونسبهم.. فالأول يحمل جينات وطن جنوبي مستقل بين حنايا ضلوعه وبين من يحمل جينات الارتزاق والعبودية واخلاقيات الشارع.

لذى التاريخ سيكتب ولن يرحم أحد دون أن يسرد تفاصيل لنسب الصلوي والقرابة والإخاء؛ بل سيكتب تاريخ العضماء وسير الأبطال والشرفاء لرجال أتوا من بين ركام التضحيات والنضال والفداء من بين جبال وقمم ردفان الشماء التي لم تقبل الإنهزام والانكسار ولن تقبل ثوب متسخ دنس وفيه نجاسة ولو كان من كان.

امام الصلوي.. أخاك لم يضلمك خاطبك أخاك بخطاب الصالحين وبلغة العقل والمنطق وبمكارم واخلاق الرجال وبنبرة الأخوة.. اركب معنا في سفينة الوطن، فأبيت واستكبرت وقلت بلغة الكبر والاستعلاء سآوي إلى وكر العصابات والتنظيمات الإرهابية تحميني وتحمي أزلامي من غيض وبطش ومداهمات الأمن.

ناداك يا صلوي أخاك إنك أخي من صلبي فأبيت يا امام وكانت نهايتك مخزية فصرت هارباً غريقاً في مستنقع العمالة، تلاحقك لعنات السكينة والاطمئنان الذي أخذتها من مواطني مدينة عدن، فقلت سآوي إلى مدرعتي المصفحة السوداء تحميني من نيران وغضب تلك القوات الأمنية التي لن تقبل أن يمس أمن المواطن ولو بمثقال ذرة.

وفي الأخير أبحر مختار بسفينة الوطن التي ركبها هو ورفاقه منذو وقت مبكر حتى يصل إلى شاطئ الحرية والاستغلال.. وركبت سفينة الخزي والذل والهوان والتشريد والهلاك يا امام.

وفي الأخير..
'' لا تٍزر وازرةً وِزر أخرى "

مقالات الكاتب

كم انت عظيم يا زُبيدي

الكبار لا يعرفون الإنكسار، ولا تزعزعهم عواصف الشتاء أو تتساقط أوراقهم في الخريف، لأنهم لايخضعون لعوا...

يا من تسرقون قوت الفقراء!!

وصل الدولار في زحوفاته المستمرة ومسيرته الظافرة حتى الآن من 214 ريال تقريباً بداية الحرب إلى ما يقار...

وطني الجريح!!

قصّة الحرقة والألم التي يعيشها ويتجرعها الإنسان في بلد ماتت فيه الضمائر والقيم والإنسانية والرحمة كم...

الزبيدي لا يتحدث كثيراً !!

يتساءل البعض ويولول لماذا لا يخرج الزبيدي عن صمته ويخاطب الشعب ويصارحه في ضل هذه المرحلة العصيبة الت...