أثر الصداقة على المرء

الأصدقاء من أهم الأسلحة التي تؤثر في المرء، وقد قالوا قديما أن الصاحب ساحب، وقالوا كذلك من صاحب المصلين صلى ومن صاحب المغنين غنى، وجاء في شعر العرب:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه *أن القرين إلى المقارن ينسب.

وجاء في الحديث: (المرء على دين خليلة فلينظر أحدكم من يخالل).
وهذا كله يبين أثر الصداقة على المرء. ولذلك فأن الأصدقاء أما أن يكونوا رفقاء سوء وبمرافقتهم لن يستطيع المرء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويورث الذل والهيان والعداوة في الدنيا والآخرة كما قال تعالى: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ). وهولاء يجب البعد عنهم واستبدالهم بالنوع الآخر وهو أصدقاء الخير والصلاح الذين يخافون الله ويشجعون ويعينون على فعل الخير كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإعلاء كلمة الحق والدعوة إلى الله عز وجل. ومعهم ستكون الراحة والحب بعيد عن مصالح الدنيا التي باتت تغلب على أي صداقة دنيوية أخرى. 
وبعد أن ترى في نفسك القوة والحصانة والقدرة على مجاهدة النفس عد بالتدريج وبشكل مدروس إلى النوع الأول ليس بهدف التسلية أو العودة لما كنت عليه؛ بل لهدف أرقى وأسمى وهو هدف الدعوة والإصلاح لهم مستعينا بعون الله ثم برفقاء الخير الذين مضيت معهم في طريق الأستقامة.