قرود الجهل هي من تعبث بالوطن

لو بحثنا عن جذور المعضلات التي يعاني منها وطننا  شماله وجنوبه سنجد أن أهمها هو الجهل بصورتيه الواضحة والخفية، فإن الجهل يحيل الكائن الآدمي إلى دابة متوحشة أو حيوان مركوب بحسب الظروف التي تصاحب الجهل، وفي كل الأحوال فإن الجهل يفقد المرء كينونته الإنسانية التي استحق الإنسان بموجبها تكريم الله له وتفضيله على سائر المخلوقات.

إذا ما الجهل خيّم في بلاد
رأيت أسودها مُسخت قرودا

ومن أعجب العجب أن أجهل الجهلاء في اليمن بشكل عام هم الذين تولوا مقاليد البلاد في وقتنا الراهن وصاروا يعبثون بالشعب شمالاً وجنوباً، ليس على مستوى الأشخاص فقط بل حتى على مستوى المناطق؛ فمحافظة صعدة التي تشهد أعلى نسبة أمية في شمال اليمن هي من تتحكم اليوم بأقدار الملايين في تلك المحافظات.

وفي جنوبنا الحبيب رأينا رعاة الغنم والبناشرة والحدادين وبائعي الخردوات وتجار العسل يعلقون الرتب ويقودون الألوية العسكرية، وحملت الشهادات والكفاءات الوطنية لا يجدون ما يسد به رمق جوعهم وجوع أطفالهم.

ومما يزيد من فداحة هذه المعضلة أن آفة الجهل تتسع في انتشارها وبسرعة منذ حرب 2015، تسرب مئات الآلاف الطلاب من مدارسهم فضلا عن أمثالهم ممن خربت الحرب مدارسهم ولم يلتحقوا بالتعليم، وأخطر من ذلك كله شيوع العلم المنقوص الذي يصنع جهلا مركبا وسط أناس يحملون شهادات علمية، لكن الجميع يشهدون ويقر أن هؤلاء سلكوا طرق القرابة والمعرفة والمحسوبية للوصول إلى مكاتبها، ولن يقوم الوطن بعقول الناس الجهله والمتخلفة ولكن بعقول أبنائه النّيرة الشابة المثقفة.

مقالات الكاتب

كم انت عظيم يا زُبيدي

الكبار لا يعرفون الإنكسار، ولا تزعزعهم عواصف الشتاء أو تتساقط أوراقهم في الخريف، لأنهم لايخضعون لعوا...

يا من تسرقون قوت الفقراء!!

وصل الدولار في زحوفاته المستمرة ومسيرته الظافرة حتى الآن من 214 ريال تقريباً بداية الحرب إلى ما يقار...

وطني الجريح!!

قصّة الحرقة والألم التي يعيشها ويتجرعها الإنسان في بلد ماتت فيه الضمائر والقيم والإنسانية والرحمة كم...

الزبيدي لا يتحدث كثيراً !!

يتساءل البعض ويولول لماذا لا يخرج الزبيدي عن صمته ويخاطب الشعب ويصارحه في ضل هذه المرحلة العصيبة الت...