قال معمر القذافي لنا يوما

عندما كنت طالب بجامعة ناصر الأممية بليبيا زارنا القائد معمر القذافي واجتمع بالطلاب العرب والافارقة من الدارسين بالجامعة الذي كانت مخصصة للعرب والافارقة ليقول لنا في محاضرة اخذت ما يزيد عن ساعة  أن العالم يتشكل ويتحد ليس على اساس الجوار وإنما اتحاد بحسب الفضاء المفتوح وما الاتحاد الاوروبي الا دلالة على تنبه الاوروبيين لخطورة المرحلة المقبلة في ظل بوادر لظهور عالم متعدد الأقطاب ولن يكون هناك وجود لمن  لا يمتلك القوة .

وان القوة لم تعد مقتصرة على امتلاك السلاح النوعي وإنما على امتلاك القدرة الاقتصادية والنفوذ السياسي وهو سر اسراع دول قوية وكبيرة مثل فرنسا وألمانيا ومحيطها مثل إسبانيا وبريطانيا وضم الدول الصغيرة التي ينظر إليها بأنها تمتلك قدرات على تقوية الاقتصاد وجلب الدول التي تمتلك ثقل بشري وموقع استراتيجي .

ولم يختصر عليهم فقط بل سعي دول مثل الهند دول الاتحاد الروسي وصين لاقامة اتحاد بينهم هو تأكيد التنافس القوي الذي بدأ يتشكل في افق السياسية الدولية وأن أمريكا لن تعود هي القوة الوحيدة .

وتسائل قائلا هؤلاء الاتحادات لدول قوية وكبيرة  لايبشر بخير لنا نحن العرب والافارقة واذا لم نتمكن من إيجاد اتحاد قوي يؤمن لدولنا البقاء سنكون ساحة مفتوحة للصراع تلك الاتحادات المتنافسة على حكم مناطقها

وان الحرب العالمية الثالث لن تكون في أوروبا ولا في دول شرق آسيا فكل الدلالات تشير الى أن بلداننا هي ساحتها لتجنب بلدانهم الدمار وتجنب استخدام السلاح النووي أو ما بات يعرف بالدمار الشامل .

وأكد في محاضرته أن موقع اليمن ودول القرن الإفريقي وبلاد الشام والعراق ستنال النصيب الأكبر من الأضرار نتيجة مواقعها الجغرافية وتأثيرها على طرق التجارة ولن يسمح لليمن ودول القرآن أن تكون قوية وأن الحرب القادمة على العرب ستكون حرب المياه فالدول العربيه دول المصب وليس دول المنبع وأن على مصر والعراق وسوريا أن تكون مستعدة لتلك الحرب الذي ستفرض عليهم يوما ماء فانهم مهددون بالجفاف وضعف الموارد المائيه في ظل بناء الاتراك الحواجز والسدود في منابع نهر دجلة والفرات ولن تتراجع تركيا مالم تشعر بقوة العربية ولن تكون قادرة على المواجهات ما لم يكون العرب متوحدين كما أن باب المندب وخليج عدن ومضيق جبل طارق وقناة السويس تشكل اهمية قصوى ولن يسمح للعرب بالاستمرار والسيطرة عليها وانها تحتل امرأة أخرى ..

فالاستعمار قادم ولن يكون ناعم وإنما مدمر ومخيف ستدفع شعوبنا ثمن جشع التغول الرأسمالي الذي لا يؤمن بالانسان وإنما بالسيطرة والنفوذ.

فقد العرب اخر رموز الفكر القومي وأهم قلاعهم الحصينة  بسقوط العراق وما سقوط العراق إلا مقدمة لسقوط الدول العربية واحدة تلو الاخرى ومع إدراك القيادات العربية خطورة تلك السقوط المخيف الذي لن يتوقف عند صدام حسين وإنما سيطال كل الوطن العربي وبدلا من توحدهم لتجنب المخاوف التي لن تستثني احد توجه الحكام العرب لتقديم مزيد من التنازل لعلهم ينالون رضا امريكا والغرب لم يتعلموا من أمراء الأندلس الذين كانوا يقدمون الأموال لحاكم قشتالة لتجنب غزوهم لينتهي بالحاكم طمع السيطرة والاستحواذ على اماراتهم واحدة تلو اخرى رغم أن توحدهم واستخدام الاموال لبناء جيش قوي مسلح يحميهم كان يكلفهم اقل مما دفع لحاكم قشتالة الذي سخر أموالهم وعطاياهم لبناء جيش انها وجودهم للابد.

مع ان الفرق كبير كانوا يحتلون ارض أسبانية بينما اليوم يبادون على أرضهم

مقالات الكاتب

معين ما بين تلميذ و دمية

لم يعلم معين عبدالملك بسقوط مديرية اليتمة ولا ماهي اليتمة ولا أهميتها رئيس الوزراء كان يتوقع انها قر...

مناضلون بدون نضال

عرف المناضل من خلال ما يقدمه من تضحية وفداء فالمناضل حامل مشروع وباني دولة يؤمن بقوميته قيل أمته &nb...