بيان بن دغر وجباري.. انقلابا ناعما على منظومة حكم هادي والأحمر


البيان الذي أصدره اليوم رئيس مجلس الشورى\ أحمد بن دغر والبرلماني المتذمر \عبدالعزيز جباري  والذي دعيا فيه لوقف الحرب وحوار  يمني شامل لا يستثني أحد يرعاه المجتمع الدولي ،و قالا فيه أيضا من جُــملة ما قالاه: (ندعو إلى تحالف وطني يسعى لوقف فوري للحرب وحوار وطني لا يستثني أحدا،برعاية أممية ودعم قومي، فنحن أمام وضع كارثي في اليمن والشرعية تنازلت عن دورها الريادي لقيادة المعركة  ) يمثّــل انقلابا ناعماً  - لا يخلو من الجراءة- على الرئيس هادي ودائرة سلطته المتداعية، انقلابا- أو قُــل تمردا- لم يُــصدر من تلقاء بن دغر الذي عُــرف عنه ضعف شخصيته بل من جهات أخرى داخل السلطة المسماة بالشرعية وبإيعاز من جهات خارجية لا نستبعد أن تكون من المملكة كنوع من تعبيد الطريق نحو القادم وهيكلة هذا الشرعية وغربلتها وفتح أفق مع الحوثيين بعد ان ضاقت السعودية ذرعا بالشرعية وبخمولها وهزائمها،، وإن لم يكن هذا البيان مسنودا من جهات خارجية او على أقلها جهات داخل الشرعية فهو لن يكون أكثر من بيان ابتزازي يصدر من شخص( بن دغر)  والى حد ما جباري عُــرف عنه أعني بن دغر انتهاز الفرص منذ عقود من الزمن للعودة الى الواجهة عند كل خضة سياسية ترمي به الى الهامش.، ولا يجد غضاضة أن يكون أداة بيد  أحد طالما والعودة للواجهة هي الثمن.
 

.......وما يعزز أعتقادنا بأن هذا البيان هو تمردا على شرعية هادي أنه كان  مغازلة سياسية للحوثيين بشكل واضح من خلال تأكيد البيان ان أي حوار يجب ألا يستثني أحد، ومقرونا بضابط رعاية أممية وعربية.كما أغفل البيان الاشارة للمرجعات الثلاث التي دأب بن دغر على ترديدهاـ  -والتي يرفضها الحوثيون بشدة -و أكتفى البيان بعبارة المرجعيات الوطنية.
 علما أن بن دغر كان قد دخل قبل عامين تقريبا في صراع شديد مع هادي على زعامة حزبهما( المؤتمر الشعبي العام)، وكان هذا الصراع سببا لإقالة الأول من رئاسة الحكومة.

*صلاح السقلدي

مقالات الكاتب