الى حكومة المناصفة..إطلاق العلاوات ليست حلا جذريا لانتشال الوضع المعيشي المتفاقم !!

الكل يدرك تماما ما آل اليه وضع البلاد الاقتصادي المتأزم والظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن اليوم في المحافظات المحررة الامر الذي جعل بهذا المواطن الى الخروج في مظاهرات عارمة تنديدا بانهيار الوضع الاقتصادي والمعيشي الكارثي ، وتنديدا بالفساد الاداري والمالي المستشري الذي طال المال العام من قبل هوامير الفساد في حين ظل هذا الشعب يعاني الامرين من جراء الازمات والجرعات  والحكومة الشرعية وتحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي بحذافيره يقف بصمت ازآء مايجري للشعب من معاناة وظلم ومن فقر وحرمان .
كل هذه المستجدات على الساحة والضغوطات جعلت الحكومة مؤخرا الى تدارك  الامر والاعلان عن إطلاق العلاوات السنوية المتوقفة منذ اعوام لموظفي الجهاز الاداري للدولة بشكل عام  وذلك للتخفيف عن معاناة المواطنين المعيشية ظنا منها .

لكن للاسف نقول لحكومتنا الموقرة بان اطلاق العلاوات السنوية فقط ليست حلا جذريا لمعالجة الوضع اليوم ..!
الحل هو ان يتبعها عدة خطوات  لتصحيح المسار والاوضاع وهي القيام بهيكلة رواتب الجهاز الاداري لموظفي الدولة سواء الذين هم على العمل او المتقاعدين وتسوية اوضاعهم من خلال اطلاق التسويات المتوقفة منذ العام 2013 م لهم الى جانب العلاوات كونها حق مشروع من حقوق الموظفين وليست هبة وعليها مسؤولية ذلك إذا كانت الحكومة تريدا فعلا تسوية اوضاع الموظفين  والتخفيف عن المواطن .

ايضا كما عليها  وهو الاهم العمل على تثبيت العملة الوطنية مقابل العملات والتي هبطت الى الحضيض وارتفعت بسببها الاسعار والغلاء المعيشي الذي نعيشه اليوم  ووقف التلاعب بها فورا والعمل على تثبيت وضبط الاسعار لانه من الصعب ان ترفع الاجور من جانب ويزداد غلاء المعيشة من الجانب الاخر فتكون هذه الزيادات غير مجدية أصلاً .

ومن الخطوات ايضا القضاء على الفساد المستشري  الذي طال البنك المركزي وتجفيف منابعه والعمل بشفافية في تحويل كل ايرادات الدولة من جميع القنوات والاوعية الايرادية المختلفة الى البنك المركزي اليمني للمساعدة في دعم اقتصاد  البلد وفق خطط اقتصادية بعيدة المدا لانتشال الوضع المعيشي المتردي للمواطن في المحافظات المحررة .

هذا باختصار ما نحب ان نوجهه الى الحكومة اذا كانت جادة في التخفيف عن المواطن ...
اما كونها ترى باطلاق العلاوات التي لاتساوي قيمة كيس دقيق  حلا لانتشال هكذا وضع فهي إذاً كالذي ينفخ في قربة مفجورة ، او كالذي يغطي عين الشمس بمنخل .
عندها تصبح هذه العلاوة بمثابة  الابر المخدرة للمواطن فقط ويسظل الوضع كما هو عليه بل وأسوء بكثير .

والله من وراء القصد .