هل مات صالح؟

لم يتبقى لدى اليمنيين من  الرئيس علي عبدالله صالح الا صورة يطاردونها هنا وهناك على امل ان يكتشفوا انه لايزال حيّا..

رحل الرجل قبل عام من اليوم وبعد عام لايزال الشعب غير مصدق ان صالح مات..

اغرب الرسائل التي تلقيتها اليوم هي لمواطنين  عاديين من كل المحافظات يترجونني فيها ان أتأكد فيها فيما اذا كانت الصورة حقيقية  ام لا؟..

قلت لهم انها غير حقيقية.. قالوا تأكد لعله لم يمت لعله حي في طريقه لإنقاذنا..

ثار اليمنيون ذات يوم على صالح  وصدقوا أوهام  الثورة ويبحثون اليوم عما يشبهه..

صاح فيهم  صالح متحديا ان يحلوا مشكلة واحدة..

صدق صالح وكذبوا..

لم يكن صالح افضل الرجال لكنه كان اقلهم سوءا..

يُقلب اليمنيون اعينهم في كل وجوه المشهد السياسي اليوم ولسان حالهم يقول:" كل الرجال ماتوا..

كل الرجال ماتوا والناس تقلب عيونها مابين مدن متناثرة وميليشيات مسلحة ووطن يضيع.

والرجال ماتوا فعلا فكل الوجوه مابين هارب ومرتزق وخاين ومنبطح وعميل..

مات صالح ولن يعد لكنه كان فارس اليمن بلامنازع ورجلها الشجاع وفارسها النبيل الذي لم يفر يوما مثل غيره..

مات صالح نعم لكنه ترك اثرا عظيما في نفوس الناس في اليمن لن تمحوه اي قوة.

تبحث الناس عن صورة صالح وتُمني نفسه بانه لايزال حيا كيف لا وهم بعهده كانت لهم دولة وجيش وامن ومرتبات.

كيف لا وهم لم تطأطى لهم جباه ولم يهان لهم عزيز..

كيف لا وهم لم يقفوا طوال ٣٣ عام بحاجز تفتيش واحد ولم تدس امة واحدة لهم على طرف..!

لايزال حيا في قلوب كثيرين ،اختلفوا أو اتفقوا معه لكن اعترفوا ان الفراغ الذي تركه فشلوا في املائه. 

اصاب واخطأ، احسن واساء ،نجح وفشل لكنه لم يرتضي قط لليمن ان تهان ،كان عنيدا قويا شجاعا .

صالح الرجل الذي عرف اليمن قاطبة وعرفته اليمن كلها.

كان سيئا بعض الشيء نعم، لكن من جاؤوا بعده اثبتوا انهم اسوأ منه الف مرة..

مات صالح ولن تلد مثله اليمن ابد الآبدين.. ولن تبقى لليمن منه الا حسرة.


مقالات الكاتب