مرة أخرى المجلس الإنتقالي الجنوبي.. إلى أين؟

التصريح الذي أدلى به اليوم الأخ محمد الغيثي لصحيفة الشرق الأوسط السعودية مثير للاستغراب والخطورة ،ويؤكد (التصريح) ما ظللنا نحذر المجلس الانتقالي الجنوبي من الوقوع فيه، وهو تحول المجلس الى مجرد كيان سياسي وليس مظلة سياسية للقضية الجنوبية مرجوة،ومن خطورة ان يتم سحب البساط من تحته وتحت القضية الجنوبية ويقرر الآخرون مسقبل الجنوب نيابة عنه.

    فالغيثي الذي يرأس دائرة الشؤون الخارجية بالمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيس هيئة التشاور والمصالحة التابعة لمجلس القيادة اليمني قال لذات الصحيفة: ( هيئة التشاور والمصالحة المساندة هي الجهة المعنية بإحلال السلام وفق إعلان نقل السلطة تحت قيادة مجلس القيادة الرئاسي الذي سيشكل وفداً تفاوضياً مشتركاً يمثل مكوناته). 
مضيفا:.(ولا بد للمبعوث الأممي أن يقدم إطاراً واضحاً لعملية سياسية شاملة..). 
 حقيقة لا نعرف كيف يفكر الانتقالي وإلى أين يمضي بالقضية الجنوبية!. فهل يعُـقل أن يربط الانتقالي مصيره ومستقبل الجنوب وقضيته بلجنة تشاور معظم اعضاؤها الــ50 مناوئون للقضية الجنوبية؟ وهي اللجنة التي من حق رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي وحده أن يضيف لعضويتها 50 عضوا آخراً دون أخذ رأي أحد بمجلسه القيادي،وذلك بغرض ضمان اي  تصويت على أي قرار قد يتعثر حسمه بمجلس القيادة ؟!!. 

    وهل موافقة الغيثي-الذي يشغل كما أسلفنا دائرة الشؤون الخارجية بالمجلس الانتقالي- على ان يشكل مجلس القيادة الرئاسي وفدا تفاوضيا مشتركا تنازلا من الانتقالي الذي ظل يؤكد على  انه سيكون حاضرا بصفته الجنوبية المستقلة بأية تسوية سياسية قادمة، وبأنه يرفض أن يكون مجرد ملحق بأية جهة سياسية يمنية فوق أية طاولة مفاوضات وحوارات؟.. 
 
  ثم لا يمكن أن نفهم من كلام الغيثي الذي يقول ان على المبعوث الاممي أن يُـــقدّم إطاراً واضحاً لعملية سياسية شاملة إلّا أنه تنازلا آخرا وأكثر خطورة يُــــــقدِم عليه الانتقالي،تنازلا عن حقه السياسي وحق القضية الجنوبية بالمشاركة بصياغة إطار سياسي مستقل للقضية الجنوبية، بحسب ما نص عليه البيان الختامي لمشاورات الرياض الأخيرة الذي هلل المشاركون بالانتقالي له تهليلاً صاخبا حينها ،و الذي أضاف هذا البيان أيضا تأكيده على ضرورة مشاركة الطرف الجنوبي بمرحلة الحوار المعنية بوقف الحرب-وهي المرحلة التي تتم حاليا دون مشاركة واضحة وفاعلة للطرف الجنوبي لا في الأردن ولا في مسقط ولا بجبهات القتال التي ستفتح طرقاتها ومعابرها أمام حركة  المواطنين-، كما ويسقط هذا التصريح بالتالي حق الجنوب بالمشاركة الحقيقية الجادة بصياغة التسوية السياسية الشاملة،بعد ان أحال الغيثي الأمر لمبعوث الأمم المتحدة التي تتجاهل كل قراراتها وكل إحاطات وتقارير مبعويثها القضية الجنوبية. 
   بالمجمل نقول:  المجلس الإنتقالي الجنوبي يجرفه التيار  نحو الأعماق وصوب عين الدوامة ساحبا معه القضية الجنوبية وهو يدري أو لا يدري.!  

*صلاح السقلدي

مقالات الكاتب

تأجيـر الأقـلام

قال الصحفي المُـقرب من حزب الاصلاح، انيس منصور:  (كان السفير ال جابر يتحكم بنا ويستعبدنا استعبا...

للإرهـاب جـذور وبـذور

حتى حين كان الإرهاب يستهدف قيادات جنوبية اشتراكية بعد عام 90م، وبعد حرب 94م  أيضا، فقد كانت الآ...