اسرة عوض عبدالحبيب!

رغم رفضي المطلق والتام لأي احتجاج يتسبب بقطع طريق عام أو يعطل مصلحة عامة ولا اقبل في ذلك أي تبرير إلا إنني كنت ممن واكب معاناة أسرة الشيخ "عوض عبدالحبيب اليافعي" من أول يوم وتحديدا منذ لحظة اعتقال الشيخ عوض وصولا إلى استشهاد ابنه "علي" مؤخرا.

الشهادة لله ان هذه الأسرة ظلمت ظلم لم تتعرض له أي أسرة يمنية ومرغ انفها بالتراب ظلما وعدوانا وشارك في ظلمها بداية الأمر قيادات أمنية من يافع للأسف الشديد وأكمل آخرون المهمة.

وأنت تستعرض قضية هذه الأسرة عليك ان كنت صادقا ان تسرد القصة من بدايتها.

زارني "علي عوض عبدالحبيب" خمسين مرة إلى مكتبي وزارني الشيخ ناصر عبدالحبيب والابن سام وعشت معهم لأكثر من عام تفاصيل مأساتهم الكاملة ونشرنا إعلاميا عدد كبير من المناشدات لإنصاف الأسرة دونما فائدة تذكر. 

هذه الأسرة أول من ظلمها قيادات يافع الأمنية الذين اقتحموا مصنعهم واعتقلوا الشيخ عوض وأخفوه وأبنائه حتى اليوم وهم معروفون لدى الأسرة بالاسم .

ورغم رفضي لقرار قطع الطريق إلا إنني أقول للدولة ولكل مسئول امني أنصفوا هذه الأسرة فهي ولأكثر من عامين ظلت تطرق الأبواب وتنتهج كل طريق سلمي دونما فائدة تذكر.

هذه الاسرة طرقت باب "عيدروس الزبيدي" حينما كان محافظا ولم ينصفها ، طرقت باب مدير امن عدن شلال علي شايع ولم ينصفها أيضا ، عادت إلى القيادات الأمنية اليافعية التي اعتقلت والدها وابنائه فكان الرد "نحن عبدا مأمور".

واخيرا جاء تصرف الوزير الميسري ليكمل دائرة الظلم بحق هذه الاسرة الكريمة ،وان ثبت انه هو من اطلق سراح احد المتهمين فهو مشارك في الظلم وعليه ان ينصف هذه الاسرة ونقولها ابرأ للذمة ولن نقف إلى جانبه ولن نبرر له .

لهذه الاسرة مظلمة ويجب ان تحل وحلها ليس بتسليم قتلة "علي عبدالحبيب" فقط بل بالنظر في مظالمها وحلها جذريا واخراج الشيخ عوض من سجنه السري.

هذه الاسرة (ظلمت) وايهنت وانصافها والوقوف إلى جانبها مسئولية كل انسان يؤمن بحق الناس في العيش بحرية وكرامة.

والى ذلك الحين نقولها للأسرة نقف معكم والى جانبكم ولكننا لسنا إلى جانب أي قطع لطريق أو تعطيل لمصلحة عامة مهما كان حجم الضرر.

والله الموفق.

مقالات الكاتب