مقال لفتحي بن لزرق (زيارة شركة النفط)

لبيت دعوة لزيارة شركة النفط من قبل مديرها الأستاذة انتصار العراشة وبتنسيق من العزيز "فهد الخضر".

التقيت "العراشة" في مكتبها بمقر الشركة في المعلا وتحدثنا مطولا حول قضية اين يذهب وقود الكهرباء في عدن ...

بعد نقاش طويل حول ماسمعته وطالعته من وثائق بالبرنامج السعودي ومن حديث المسئولين في المصافي وحديث العراشة اليوم اتفقنا ان هناك فساد ضخم يجب وقفه لكننا فشلنا في تحديد اين يكمن الفساد ومن يمكنه لوقف هذا الفساد.

من خلال اللقاء أوضحت العراشة أشياء كثيرة لعل أهمها.

-قالت العراشة ان لشركة النفط مندوب ضمن أعمال المناقصات التي تجريها مصافي عدن لكن أعمال التفريغ التي تقوم بها المصافي لاحقا عمل خاص بالمصافي ولا تتدخل شركة النفط في عمليات التفريغ والتوزيع هذه لاحقا .

- أوضحت العراشة ان العلاقة بين المصافي وشركة النفط تتم وفق إطار قيام شركة النفط بتسلم مشتقات نفطية لشركة الكهرباء أو لغيرها وتوزيعها ومطابقة الكشوفات بين المستلم والمنصرف.

- طلبت من الأستاذة انتصار محاضر الصرف لمحطات الكهرباء لشهري نوفمبر 2017 ونوفمبر 2018 كون العام 2017  لاوجود للمنحة السعودية والعام المنصرم 2018 في ظل وجود المنحة حيث تبين وجود فارق كبير بين العامين .

- تبين ان شركة النفط لاتمارس أي أعمال رقابية على مايتم إرساله من مشتقات نفطية ويتم الاكتفاء باستلام خطي من المسئولين بمحطات الكهرباء ان قاطرة الوقود وصلت لكن هل تم تفريغها أم لا هذا أمر لا وجود له .

- تبين ان جهاز الرقابة المحاسبة لايقوم بأي عمليات رقابة أو محاسبة على شركة المصافي وشركة النفط وشركة الكهرباء أي بما معناه ان كل طرف يطابق مع الأخر فقط .

- قلت للعراشة ما الذي يضمَنا ان عملية فساد مشتركة تقوم بها المصافي وشركة النفط ومؤسسة الكهرباء طالما لاوجود لأي رقابة .. قالت يفترض وجود الرقابة لكن هذا السؤال يجب ان يوجه للحكومة وليس لنا .

- من خلال لقائي بمدير شركة النفط تبين ان الرقابة الحكومية منعدمة والتي كان يقوم بها جهاز الرقابة والمحاسبة خلال السنوات الماضية أي بما معناه ان شركة المصافي وشركة النفط في وادي ومؤسسة الكهرباء بوادي .. هل هناك جهة تقوم بأعمال تفتيش على أداء هذه المؤسسات .. للأسف لايوجد.

- في عملية البحث عن#ثقب_عدن_الأسود تبدو المهمة صعبة وبالغة الصعوبة وتحتاج تحرك حكومي حقيقي لأنه في حال انتهاء المنحة السعودية سنعود إلى مسلسل المناقصات وستذهب مليارات الريالات إلى جيوب الفاسدين..

ماخرجت به من زيارتي لشركة النفط هو تأكيد لقناعة سابقة ان #ثقب_عدن_الأسود يلتهم عشرات الآلاف من أطنان الوقود كل شهر دونما محاسبة من احد..

شركة النفط رمت كرتها إلى ملعب مؤسسة الكهرباء بعدن وقالت أنها تقوم بإيصال الوقود إلى هناك ولديها استلامات من مؤسسة الكهرباء .. لكن هل يتم التفريغ ؟ هل تذهب هذه القواطر إلى محطات الكهرباء أم تضل طريقها وكل مالدينا سندات استلام ورقية..؟

في انتظار مؤسسة الكهرباء..

مقالات الكاتب