238 يوماً من الصمود البطولي والإنكار الامريكي لجرائم الحرب

مرّت حتى يومنا هذا 31 مايو مائتان وثمانية وثلاثون يوماً متواصلاً من حرب الابادة الجماعية وشلالات الدم وسياسات التجويع والحصار والتشريد المتكرر من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي بوجه الشعب الفلسطيني الأعزل والصامد..

 

ومع ذلك فإن انتهاكات دولة الاحتلال غير مدانة ولا تجد ما يردعها بل تجد الغطاء من الدول الغربية لتفعل ما تشاء ضد شعب أعزل وصامد في وجه محتل غاصب ينكر الغرب صفته هذه وسلوكه هذا الذي لم يحد عنه منذ إنشائه بالقوة والإرهاب عام 1948.

 

وطالما أن هناك من يحميه ويبرر أو على الأقل يسكت عن جرائمه التي لم تتوقف منذ ثمانية أشهر فإنه لن يرتدع ولن يتوقف عن الاستمرار في حربه وارتكاب جرائمه.

 

لقد تابع العالم أجمع الجريمة الكبرى التي نفذتها قوات الاحتلال بحق المهجرين الفلسطينيين وهم في خيامهم في مدينة رفح، حيث لم يسلموا من إجرام هذا الاحتلال حتى بعد أن شردهم ودمر منازلهم، أمام صمت وتخاذل عربي وإسلامي ودولي..

 

ومع الأسف فإن إضعاف أمتنا وتمزيقها وشَغلها في صراعات داخلية وبينية، ما هي إلا استراتيجية غربية، وما شهدته اليمن وسورية وليبيا وقبل ذلك لبنان والصومال والعراق واليوم السودان من حروب كان للتدخلات الخارجية دورها فيها لإضعاف هذه الأمة، ولكي تظل شعوبها مشغولة أولاً، بهومها الداخلية ومداواة جراحها والحفاظ على كياناتها الوطنية أو ما تبقى منها في بيئة صعبة وإمكانيات شحيحة.

 

وثانياً، الانصراف عن الاهتمام بالقضية الفلسطينية ودعم نضال الشعب الفلسطيني بشتى الوسائل المتاحة.

إن هذه البيئة تخدم أهداف العدو الذي تقض مضجعه المظاهرات والاعتصامات في جامعات وشوارع الدول الغربية ولا يجد مثلها في الدول العربية المعنية بالدرجة الأولى  بقضية فلسطين إلى حد أن البعض بدأ يزعم بأن الضمير العربي نائم أو مغيّب.

 

أمام هذا العجز العربي المهين ل٤٠٠ مليون مواطن لم يعد بأيدينا سوى السلاح الناعم، الدبلوماسية، وقد قدمت الجزائر مشروعاً يدعو إلى وقف القتل والدمار في رفح وكل غزة، ولكن المشروع يواجه بفيتو أمريكي أُعلن  عنه حتى قبل انعقاد جلسة مجلس الأمن، حيث قالت واشنطن أن مشروع القرار لن يغير أي شيء على الأرض! وهو ما يعني بصراحة أن إسرائيل تستطيع ارتكاب كل جرائم الحرب وهي مطمئنة وفي حضن راعيتها الأولى الولايات المتحدة.

 

نحيي صمود الشعب الفلسطيني العظيم في وجه حرب الإبادة..

المجد والخلود للشهداء والشفاء للجرحى..

تحيه للشعب الفلسطيني العظيم

جمعتكم مباركه

مقالات الكاتب

210 يوم من الصمود البطولي

أدت عملية طوفان الأقصى الى عودة الروح والوعي الى قضية الشعب الفلسطيني الذي يناضل منذ 75 عاماً وحتى ا...