عاتبني..وزير الكهرباء والطاقة السابق

أحمد سعيد كرامة

تلقيت ليلة البارحة رسالة عتب من معالي وزير الكهرباء والطاقة السابق المهندس عبدالله الأكوع بخصوص الزج بصفته الرسمية بمقالي السابق حول : وقود الكهرباء .. من 60 مليون إلى 8 مليون دولار شهريا .

في البداية قال معالي الوزير الأكوع :

أنا أتابع الكثير من كتاباتك وأحترمك كصاحب راي حتى وإن أختلفت معك في بعض القضايا وهذا أمر طبيعي , وما لاحظته في مقالك إنك ختمته بما كنت أتمنى اللا يصدر ذلك منك برمي كل ما ذكرته عن وقود الكهرباء على وزير الكهرباء عندما تطرقت إلى مسألة التوقيع على اتفاقية المنحة السعودية , وتعرف بأن وزير الكهرباء لم يكن له دور في توفير وقود محطات الكهرباء نظرا للانشغال الكبير بالعديد من القضايا المتعلقة بكهرباء عدن وغيرها , وحل مشاكل العجز ومتابعة مشاريع الطاقة المتوقفة داخليا وخارجيا , إلى هنا وأنتهى كلام معالي وزير الكهرباء والطاقة السابق المهندس عبدالله الأكوع .

لدرايتي الكاملة بآلية توفير وقود الكهرباء لمحطات الكهرباء في عدن والمحافظات المحررة لم أتطرق بأي مقال لا من قريب أو من بعيد بإسم أو صفة وزير الكهرباء والطاقة السابق الأكوع لأنه بعيد كل البعد عن تلك الصفقات , عندما حملت كامل المسؤولية رئيس الوزراء السابق بن دغر كان لسبب هو أنه الوحيد المخول بسحب وصرف الأموال أكانت بالريال اليمني من البنك المركزي اليمني في عدن أو بالدولار من خزينة البنك الأهلي اليمني في عدن لشراء وقود محطات توليد الكهرباء أو قطع الغيار والزيوت والفلاتر وغيرها من المشاريع , الكثير من تلك الأموال العامة كانت تذهب للطاقة المشتراة وقطع الغيار ووقود محطات الكهرباء ومع هذا لا تحسن يذكر .

سبب الزج بصفة وزير الكهرباء والطاقة السابق بخصوص عدم توقيعه على إتفاقية المنحة السعودية , ووقع بدلا عنه وزير الأشغال العامة والطرق سابقا الدكتور معين عبدالملك كان محيرا ويدل على عدم ثقة الجانب السعودي بوزارة الكهرباء , وحتى لو إفترضنا بأن وزارة التخطيط والتعاون الدولي هي صاحبة الحق الحصري بالتوقيع على هكذا إتفاقيات , فقد تم تجاوزها أيضآ .

كل ما ذكرته بخصوص التوقيع على المنحة السعودية كان محل إستغراب جميع المواطنيين وليس مني شخصيا , وفعلا كغيري من المتابعين لم أجد جواب مقنع وشافي لغياب وزارة الكهرباء حتى عن الحضور في تلك الفعالية المهمة جدآ ولماذا تم تجاوزها .

على العموم قد يتبادر إلى أذهان البعض بأني أرمي إلى تحميل وزير الكهرباء والطاقة السابق المهندس عبدالله الأكوع مسؤولية صفقات الوقود لمحطات توليد الكهرباء وهذا غير صحيح , ولا يعني ذلك بأنني أعفي معالي الوزير وهو المسؤول الأول والأخير عن وزارته عما آلت إليه أوضاع المحطات في عهده من تدني مستوى التوليد والمماطلة بشراء قطع الغيار والصيانة العمرية للمحطات ورداءة الوقود وشحته .

كتبت عدة مقالات وتحقيقات إستقصائية عن كهرباء عدن ووقودها المسروق , رداءة الديزل يخرج المحطة القطرية , وفساد صفقات الوقود وغيرها ومع هذا لم تلامس تلك الكتابات مسامع وضمائر كبار المسؤولين في وزارة الكهرباء أو رئاسة الوزراء السابقة .

كنت أتمنى من معاليه تقديم إستقالته قبل الإقالة ليعفي شخصه من مسؤولية ما آلت إليه أوضاع الوزارة ومحطات التوليد وصفقات الوقود وقطع الغيار والزيوت والطاقة المشتراة وغيرها ولكنه لم يفعل ذلك لأسباب تخص معاليه .

مقالات الكاتب