إئتلاف العيسي .. أدوات الفشل لا تصنع النجاح

هناك من يمتهنون مهنة التضليل الإعلامي خدمة لبعض الفاسدون والفاشلون , ويحاولون رمي كل مخلفاتهم وإخفاقاتهم السياسية والأمنية وحتى الاقتصادية وتدهور العملة على المجلس الإنتقالي الجنوبي , ويعد ذلك هروبا إلى الأمام من مسؤولياتهم المباشرة بتلك الإخفاقات والفشل التي أوصلت الشعب إلى حالة متطورة من اليأس والفقر  .

لسنا قومية ولا هم تحرير , وعهد الإقصاء والتهميش ومصادرة الحقوق والحريات ولى إلى غير رجعة , ولكن تجريب المجرب يعني مزيدا من تخريب المخرب , ومن حق أي جنوبي أن يتكتل أو يتحزب وفق المبادئ الأساسية التي ضحى من أجلها خيرة رجال وشباب وأطفال ونساء هذا الوطن , ومن غير الخروج عن الإجماع الوطني و الوقوف ضد مصلحة الوطن والمواطن الجنوبي  .

للمرة المليون الوحدة هدف سامي تسعى إليه جميع شعوب الدنيا , ولكن وفق المصالح المشتركة وتبادل المنافع وتقاسم الثروات والعدالة الاجتماعية .

 نحن معشر الجنوبيين سلمنا وطن وشعب وثروات قربانا للوحدة اليمنية  , بينما الشريك الشمالي لم يقدم لنا سوى الخراب والدمار والتهميش والتطفيش والإقصاء ونهب الثروات .

تقديم التنازلات أو التجاوزات التي هي ضد رغبة وتطلعات الشعب الجنوبي تعتبر خيانة , ما عانيناه من قتل وتجويع وحصار وغزوا بربري من قبل القوات الشمالية في حرب 2015م لن ننساه أو ستنساه الأجيال القادمة  , وتم ذلك بسكوت وتشجيع من قبل فئات الشعب الشمالية المختلفة , ويعتبر ذلك تواطؤ ضدنا وتمزيق للنسيج الاجتماعي مع سبق الإصرار و الترصد .

سبب الحرب هي مخرجات الحوار الوطني التي إنقلب عليها الحوثي وعفاش ووضعوا الرئيس الإنتقالي هادي تحت الإقامة الجبرية وقتلوا وشردوا حتى حمايته الشخصية , وشردوا حتى أفراد أسرته , وكذلك صنعوا برئيس الوزراء البحاح وأمين عام مؤتمر الحوار الوطني بن مبارك .

 كل تلك الممارسات كانت الجواب العملي لرفض مخرجات الحوار الوطني بصنعاء , وفرضها اليوم على الجنوبيين مضيعة للوقت واهدار للجهود المبذولة للخروج من معضلة الحرب اليمنية وأزماتها , الكل يعلم قاصينا ودانينا بأن مليشيات الحوثي رافضة رفضا قاطعا مشروع الأقاليم الستة ومسودة الدستور , ومع هذا يصر الرئيس هادي والإصلاح على المضي قدما بهذا المشروع الذي تجاوزته الحرب اليمنية وإفرازاتها .

إذا من المستفيذ غير الإصلاح وباحثي المناصب والمكاسب من عرض مثل هكذا مشاريع فاشلة ومرفوضة من جميع الأطراف المحلية الشمالية والجنوبية التي تسيطران على الأراض , لن تصلوا إلى نتيجة غير خسارة رصيدكم النظالي السابق وكره الشعب لكم .

وبسبب المبادرة الخليجية ومخرجات حوار صنعاء سلم الرئيس الراحل عفاش صنعاء وجميع أراضي الجمهورية اليمنية لمليشيات الحوثي الإنقلابية كإنتقام من الجميع بمن فيهم المملكة العربية السعودية راعية المبادرة الخليجية  .

تمسك الرئيس هادي وحزب الإصلاح بمشروع الأقاليم هو من أجل المقايضة للحصول على موطئ قدم لمرحلة ما بعد وقف الحرب اليمنية والشروع بالعملية السياسية وتقاسم السلطة .

الخطأ الجسيم الذي وقع فيه القائمين على إئتلاف العيسي والإصلاح يكمن بمشاركة العيسي وحزب الإصلاح وغيرها من الشخصيات التي كانت سببا رئيسيا بتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية 

تلك الكروت المحروقة تبحث عن حصانة من المستقبل الذي ينتظرها كرموز للفشل والفساد ,  وبسبب لأنانية وحب الذات وإعتبار الإئتلاف حصان طروادة تصدروا المشهد العام للائتلاف من أجل الوصول لمكاسب سياسية ومالية , وبذلك التهور أوقعت تلك الشخصيات نفسها بهذا الفخ الذي نصبته بيدها هذه المرة .

ولهذا أتمنى من المجلس الإنتقالي الجنوبي دعوة وتنظيم إستفتاء مباشر في المحافظات الجنوبية حول الأقاليم الستة أو الوحدة الاندماجية أو الإنفصال , وبعدها أي مشروع يخالف نتائج الإستفتاء يعتبر خيانة للقضية الجنوبية ولشعبه .

وبسبب عدم وجود رغبة إقليمية وعالمية لدعم مشاريع الإنفصال على المستوى العالمي قد نؤجل مشروع الإنفصال ولن نلغيه حتى نتمكن من كسب المزيد من التأييد الإقليمي والدولي , وأنا على يقين بأن الإقليم والعالم بات يتفهم ضرورة وحتمية إنفصال الجنوب عن الشمال من أجل إستقرار المنطقة , ولضمان سلامة وأمن الممر البحري الأهم على المستوى العالمي مضيق باب المندب .

مقالات الكاتب