لملس رجل قرار في حكومة الشرعية

أنور الصوفي

وزير التربية والتعليم في حكومة الشرعية رجل قرار، ورجل دولة، يكفيه أن يكون في تاريخه في وزارة العلم والأخلاق، أنه قضى على ظاهرة الغش سيئة السمعة في تاريخ التعليم في اليمن.

لملس دكتور عالج أخطر داء تمر به العملية التعليمية والتربوية في اليمن، ليس فقط ظاهرة الغش، ولكن كذلك ضياع سنة دراسية، وانحطاط الأخلاق والكثير من القيم عند الكثير من ممتهني هذه المهنة الشريفة، فمنتهى الانحطاط أن يقف المعلم أمام التلاميذ، ويوزع عليهم أوراق الامتحان، وبعدها يوزع عليهم أوراق الغش مقابل دراهم معدودة لا تسمن ولا تغني من جوع، والمصيبة الأدهى والأمر أن الكثير من المعلمين اتخدوا موسم الامتحانات موسماً للتفرق لكسب المال الحرام الذي يأتيهم من التلاميذ مقابل الغش.

دكتور لملس يكفيك شرفاً، وفخراً أنك قضيت على التسيب، واللامبالاة، فكم نادى المنادون، وكم صرخ الصارخون، وكم نظَّر المنظرون، ولكن نداءهم، وصراخهم، وتنظيراتهم ذهبت أدراج الرياح، وجئت، وعملت، وقررت، ونفذت، فلك تحياتنا، ولك جل احترامنا.

دكتور لقد كانت العملية التعليمية مبتورة الرأس، وفي عهدكم ترتبت، وعاد لها رأسها، عاد الصف التاسع بعد فترة غياب، عاد التعليم للمرحلة الأساسية، ونتمنى عليكم اتخاذ قرار مشابه لهذا القرار، لعودة الصف الثالث ثانوي المختطف منذ فترة.

دكتور نستطيع اليوم أن نقول إن لدينا مرحلة أساسية مكتملة البنيان، ومكتملة الفصول، ومن خلالها سيتحصل التلاميذ المتفوقون على حقوقهم وافية غير منقوصة، وستنتهي ظاهرة لطالما أرقتنا ألا وهي ظاهرة الغش سيئة السمعة، النقطة السوداء في تاريخ العملية التعليمية والتربوية في اليمن.

دكتور اليوم نضع لكم القبعة، ونرفع لكم الإبهام، ونصفق لكم كثيراً على هذا القرار الشجاع الذي به أنقذتم التعليم من حالة الموت السريري، فعصركم هو عصر التعليم ليس هراء ما نقول، ولكنها الحقيقة، فهذا القرار هو قاصمة الظهر لعاصفة الغش التي اجتاحت البلاد، ونقطة البداية لعصر التعليم في اليمن، فنستطيع أن نقول : - وبكل فخر - إن هذا العام هو عام التعليم.

مقالات الكاتب