لودر جميلة مكسورة الخاطر

أنور الصوفي

مدينة لودر مدينة السلا والسلام، فسلاها دائم، بل ومزيَّد على غيرها، ألم يقل فيها الشاعر: يا أهل لودر مزيَّد سلاكم، ليتني أموت وأحيا معاكم


هذه هي لودر، وهذا شأنها بين المدن، بلدة الشجعان، والفرسان، والساسة، والمثقفين، والشعراء والرياضيين، فماذا عساني أحدثكم عنها، فهي بلدة طيبة المنبت عريقة التاريخ.


لودر الجميلة، اليوم مكسورة الخاطر، فالكهرباء فيها شبه معدومة، والأوساخ، والقمامات، ومجاري الصرف الصحي تتجول في شوارعها، وأزقتها، وممراتها، فيالها من مصيبة قد حلت بلودر، لودر داؤها عضال، وتحتاج لاختصاصي ليداوي داءها، فالداء قد استفحل في كل عضو فيها.


لودر أكبر مدينة في المنطقة الوسطى، بل هي حاضرة المنطقة الوسطى، ولكنها مدينة منكوبة، فآثار الحرب مازالت معلم من معالمها، ومأساة الصرف الصحي عنوان المدينة، فهي من تستقبل الداخلين إليها، وترشهم برائحتها ورذاذها، فياله من عنوان قبيح، فلودر تحتاج لتعاون الجميع وتوزيع المسؤوليات ومن الأخطاء التي تم ارتكابها في حق هذه المديرية أنه قد تم تكليف الأمين العام للمجلس المحلي لقيادتها كمدير عام، فتراكمت عليه المسؤوليات، فما المانع من اختيار شخص آخر لقيادتها، أو الإبقاء على مديرها السابق، ونستفيد من جهود الأمين العام إلى جانب جهود المدير العام.


قرار تعيين الأمين العام للمجلس المحلي بالمديرية مديراً عاماً للودر بحاجة لإعادة نظر، ليس لشيء إلا لأن هذا الرجل هو الأمين العام للمجلس المحلي في المديرية، ويجب الاستفادة من دماء جديدة لقيادة هذه المديرية، وسيتعاون المدير الجديد مع خبرة الأمين العام، وجهود أعضاء المجلس المحلي، وجهود كل الخيرين بالمديرية، وسترون لودر تنظف نفسها مما علق بها من وعثاء السفر الطويل، ومما علق بها من عبث العابثين، فلودر اليوم تحتاج لجهود الجميع، فهل سيتعاون الجميع لانتشال لودر مما هي فيه من بؤس؟


لودر تراكمت المسؤولية فيها في شخص واحد، وهذه سلبية من السلبيات التي ألقيت على ظهر هذه المديرية، فوزعوا المسوؤلية، وليشارك الكل في قيادة وحماية لودر، فلودر جميلة، ولكنها مكسورة الخاطر.

مقالات الكاتب