قولوا للميسري عدن معصودة

أنور الصوفي

كل محاولاتنا لمقابلة الأخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية باءت بالفشل، طرقنا كل الأبواب لمقابلة الوزير، ومافيش فائدة، حاولنا من هنا وهناك، ولكننا فشلنا في انتزاع موعد لمقابلة الأخ الوزير، طرقنا جوالات المعاريف مع الوزير ليحاولوا ينسقوا لنا لقاء مع الوزير الميسري ففشلت كل المحاولات، حاولنا الحصول على جواله للتواصل معه، فتواصلنا بالجوال، بالرسائل طبعاً، ولكن لم تأتِ الموافقة لمقابلة الوزير الميسري.


بعد أن أوصدوا باب الوزير في وجوهنا، قولوا له بالنيابة عنا، عدن معصودة يا سيادة الأخ الوزير، المتجولون بالسلاح الذين لا يقوون على حمل أنفسهم، ورفع بنطالهم يجوبون الشوارع، للتفاخر بحمل السلاح، بالأمس كنت في الشيخ عثمان، ومر مجموعة من الشباب، وكل واحد حامل كلاشنكوف على كتفه، وتعثر أحدهم بالرصيف، وكاد أن يقتل جمعاً من المارة، وأحدهم بخور مكسر يقرع باب أقاربه، ولم يفتحوا له، واستعان برصاصات بندقيته لايقاظهم، هذا حال عدن يا سيادة الأخ الوزير.


بالأمس كتبت مقالاً عن الدراجات النارية، والعبث الذي تحدثه في العاصمة عدن، لقد أصبحت عدن لا تطاق في ظل وجود الدراجات النارية والمسلحين، لقد غابت الحياة المدنية في عدن، عدن اليوم رمز للفوضى.


سيادة الأخ الوزير كلي أمل أن تقرأ مقالي هذا، لتعملوا حلولاً لهذه السلبيات التي تنامت في ظل قيادتكم لوزارة الداخلية، أخي الوزير لقد حملني الكثير من الأفراد المنتمين لوزارتكم همومهم، فأحدهم يقول : لقد اختلت الموازين في عهد الميسري، فبالأمس استخرجت شهادة ميلاد لطفل ولد حديثاً، واليوم يناهز العشرين عاماً وقد تم ترقيته إلى رتبة ضابط، وأنا مازلت أحلم بهذه الرتبة، هذا كلام هذا العسكري في وزارة الداخلية، حقيقة لقد اختلت الموازين يا سيادة الأخ الوزير، فلقد عجزنا عن مقابلتكم لطرح الكثير من هموم المواطنين، ولعرض السلبيات، ولكننا لم نتمكن من ذلك.


الأخ الوزير عدن تنتشر فيها المخدرات، والعصابات، فاليوم أصبحت المجاهرة بالمخدرات عيني عينك، ولقد أصبحت عدن مسرحاً لتصفية الحسابات، فلا يكاد ينقضي يوم من أيام الله إلا ونسمع عن قتيل فيها، الأخ الوزير ما أجمل عدن لو تم ضبط الأمن فيها، من خلال منع المسلحين من التجول في شوارعها، ومنع الدراجات النارية منها نهائياً، فكل يوم يتضاعف المتجولون بدراجاتهم في عدن، فعدن اليوم تكاد تتقيأ من كثرة الدراجات النارية المزعجة لحركة السيارات، وحركة المارة، فنرجو اتخاذ الإجراءات لمنع الدراجات، وملاحقة المتاجرين بالمخدرات، ومطاردة العصابات المسلحة، فالمسؤولية تقع على عاتقكم أولاً وأخيراً، فأنتم الرجل الأول في الأمن، قد يزعجكم كلامي هذا، ولكن حبنا لكم هو من دعانا للتواصل معكم عبر وسائل التواصل بعدما عجزنا عن مقابلتكم.


أخي الوزير: لقد غدا التجول في عدن بعد صلاة العشاء مخيفاً خاصة في أطرافها، والخوف كل الخوف لو تزداد الفوضى، وينفرط العقد، وينتهي كل شيء جميل في عدن، فلقد مررت بساحة العروض، الشابات، ونظرت فيها، وفي جنباتها، ووجدتها قد مُلئت بأسر لا ندري من أين جاءوا، يفترشون هذا المتنفس ليلاً ونهاراً، وفي عدن من النازحين الكثير الكثير، ووصل بمجاميع كبيرة منهم لاتخاذ التسول وسيلة للكسب السريع، والصومال في كل الأرجاء، عدن اليوم تئن، فرتبوها، بالتعاون مع محافظها، ومدير أمنها.


سيادة الأخ الوزير، كان ودي اللقاء بكم الوجه للصورة لطرح عليكم العديد من السلبيات، وطرح مقترحات حلول، ومازلت على أمل للقاء بكم لعرض الكثير من الهموم التي نقرؤها في وجوه البؤساء من أبناء عدن، أتمنى ذلك، فأنتم أملنا بعد الله في عدن لإصلاح الاختلالات، وتقويم الإعوجاج، ولكم تحياتنا، وجزيل شكرنا، ودمتم ذخراً لهذا الوطن.

مقالات الكاتب