تعليقي على مقابلة الزبيدي في البي بي سي

بقراءة سريعة لمقابلة الزبيدي في قناة البي بي سي يمكن الوقوف على ملاحظات هامة وسريعة.

- لاوجود لاي عملية اسقاط لحكومة الرئيس هادي أو حضوره في جنوب اليمن على المدى الطويل.

- كل المناورات السياسية التي يجريها الانتقالي داخليا وخارجيا هدفها اقتطاع اكبر قدر ممكن من الحضور داخل الحكومة الشرعية ذاتها وليس هدفها تحقيق أي شكل من اشكال الانفصال.

- لدى الانتقالي وحلفائه معركة سياسية تدور فصولها داخل اروقة الحكومة الشرعية نفسها وفصول المعركة تقتضي انتزاع اكبر قدر من المكاسب والتأثير والحضور ضد حزب الاصلاح.

- لا وجود لاي اعمال قتالية يمكن ان تهدد الحكومة الشرعية أو ان تفرض انفصالا للجنوب عبر اسقاط شرعية الرئيس هادي أو حكومته.

- تدرك الامارات جليا والتحالف العربي ككل ان بقائهم في اليمن ومشروعية هذا البقاء وكل القوات يأتي من التأكيد على شرعية الرئيس هادي لذلك حرص الزبيدي على التأكيد على الانضواء تحت شرعية الرئيس هادي وكل القوات اكثر من 20 مرة خلال المقابلة.

- بعث الزبيدي برسائل طمأنة يمكن لها ان تكون عامل مساهم في احداث حالة من التقارب بين الجانب الاماراتي وحكومة الرئيس هادي .

يقع الانتقالي في متناقضة غريبة عجيبة وهي الادعاء بانه يسعى لطرد الاحتلال الذي تمثله الحكومة اليمنية ويقر بنفس الوقت بشرعية الرئيس هادي وهنا يتضح جليا الحضور الخليجي في الامر فإسقاط شرعية هادي يعني اسقاط مشروعية التدخل الخليجي في اليمن.

- لاتملك الامارات ولا الانتقالي قدرة اسقاط حكومة الرئيس هادي لان ذلك سيفتح الباب امام مشروعيات اخرى تدعمها قطر –ايران – عمان في جنوب اليمن وهنا سيٌفتح باب صراع جنوبي جنوبي يفتقد الى مظلة شرعية، لذلك تحرص الامارات على ان يظل الاعتراف بالرئيس هادي وحكومته امر واقع يقر به المجلس الانتقالي.

- الخطاب الهادئ المفتقر لتحركات معرقلة على الارض نهج سياسي ايجابي ينتهجه المجلس الانتقالي ويقطع به الطريق امام مكونات سياسية اخرى تدعمها دول اخرى .

-  يقترب الانتقالي من التحول الى كيان سياسي يمني يساهم في المشاركة في الحديث عن اختلالات الحكومة والتغييرات الواجب اتخاذها ، حركة الجبهات ،الاقرار بشرعية الرئيس هادي بينما لو ان الامر بمنظوره احتلال فإن لامجال لا للإعتراف بهادي ولاحكومته جذريا.

- عامة هناك اشارات اماراتية ايجابية اظهرها حديث الزبيدي الليلة ، المهم في الامر هل تلتقط ادارة الرئيس هادي هذه الاشارات لنشهد تقاربا اوسع ؟

هذا هو السؤال الاهم والمهم..

فتحي بن لزرق

7 ابريل 2019

مقالات الكاتب