الإصرار على الفشل

الإصرار على التقيد بمرجعيات الفشل كشروط أساسية للتفاوض، يعني فرض شروط مسبقة وتحديد سقف الحل وطبيعته قبل بدء المفاوضات، وهو ما يفقد المفاوضات جدواها.

كما إن تبني المجتمع الدولي لتلك المرجعيات وتأكيده عليها، يفقده صفة الحياد ويجعله شريكاً لخصوم شعب الجنوب في الالتفاف على قضيته ومطالبه التي عبرت عنها الإرادة الشعبية.

فضلاً عن أن هذه المرجعيات تناقض ذاتها، فقد أكدت كافة قرارات مجلس الأمن الدولي على ضرورة أن تكون الحلول ملبية لتطلعات الشعب، فيما أن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر صنعاء لا تلبي مطالب الشعب في الجنوب، مما يجعلها متعارضة مع قرارات مجلس الأمن الدولي.

هذا إذا ما استثنينا أن تلك المرجعيات تتعارض أيضاً مع مرجعيات أخرى سبقتها وهي قراري مجلس الأمن الدولي 924 و 931 لعام 1994م، وبياني مجلس التعاون الخليجي للمؤتمرين الوزاريين في أبهاء وخميس مشيط مايو- يونيو عام 1994م.


وبغير الانطلاق من أساس الداء وجوهر الصراع، فسيظل الجميع يدورون في حلقة مقرفة ودوامة لا متناهية من الحوارات والنقاشات والمفاوضات التي كلما أوشكت نهايتها عادت إلى نقطة الصفر.


من شيد داره على جرف هار فليتهيأ للحظة انهياره.