(النفاق السياسي وإشكالية الحل رسالتي الى من يهمه الأمر) !!!

يبدو ان اطرافا إقليمية ودولية فاعلة باتت مقتنعة بضرورة إنجاز تسوية سياسية في اليمن بشكل عام وللقضية الجنوبية بشكل خاص وترتبط تلك الجهود بمجموعة من التحولات السياسية التي لابد ان تسبق اي محاولات على الطاولة المستديرة للمفاوضات لكن سرعان مانرى العقبات المتعددة الأوجه تقف عائقا امام اي تقدم فعلي على أرض الواقع ولعل أهم الأسباب تكمن وراء النفاق السياسي ودوره البارز في عدم جدية الأطراف المتصارعة في الوصول إلى الحل  ، فالملاحظ عدم قابلية الأطراف السياسية لبعضها البعض وإلمطالبة بالأحقية لكل منها  في كافة أوجه  الحياة السياسية  والتي تتخذها تلك القوى حقا مشروعا يرتقي الى مبلغ  التشريع السماوي أو الحصري لها فالمنافقون السياسيون لايختلفون كثيرا عن المنافقين دينيا فهم دخلوا تسترا لتحقيق مكاسب ضيقة تتصل بمصالحهم الذاتية وكذلك شركاءهم في السياسة فهم في سبيل تحقيق طموحاتهم ومصالحهم الشخصية مستعدون ان يلعقوا  ويقبلوا حذاء صاحب القرار والسلطة والمال أكان على مستوى الدولة او الحزب او المكونات السياسية الأخرى  وهذا يحدث بالغالب على حساب الصادقين من الشرفاء واصحاب المشاريع السياسية الوطنية المرتكزة على مبدأ

تطوير وإرتقاء الدول وإنتشالها من ازماتها  ومن ابرز صور النفاق السياسي الذي يعصف بنا حاليا نفاق الرأي العام والذي يكتسب صفة الخداع وكسب ود المجتمع بشعارات رنانة ومداهنته على حساب الواقع والحقيقية

وإذكاء الخلافات وتوسيع شقتها وإستغلالها في ضرب الوحدة الوطنية والسلم الإجتماعي

وعادة مايتنامى طابور المنافقين والمتمصلحين  تعدادا وتاثيرا عند المراحل الحاسمة والظروف الإستثنائية المعقدة والتي يكون فيها المجتمع غير متزن ومهيأ بصورة غير عادية لتقبل مايبثه المنافقون من دعايات كاذبة ومقولات مريبة لتظليل الرأي العام  وإشاعات لتزييف الحقائق والترويج لثقافة الهزيمة وممارسة مختلف اشكال الوقيعة والدس الرخيص وجميعها تهدف الى تدمير عوامل الثقة واسس الوحدة بين افراد المجتمع .

إن اي تسوية سياسية ترعاها اي جهة دولية كانت او اقليمية عليها ان تدقق النظر وتأخذ بالحسبان الدقة  في خياراتها في إنتقاء  الأطراف السياسية المناسبة البعيدة كل البعد عن الإنتهازية السياسية المتمثلة بطابور المنافقين السياسيين المتقلبون في مواقفهم السياسية بحسب سعر صرف العملات الأجنبية في بورصة السياسية العالمية .

مقالات الكاتب