حفترة الجنوب

نبيل عبدالله

حين يكون مصير وأمن شعب بيد شلة مجنونة تغامر به فلن تقوده الا للضياع 

وهذا ما نستشعره في الحديث عن حرب لتحرير حضرموت .

مغامرة نرفضها وتعبيراً عن ذلك نشرت صورة قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء صالح طيمس الكازمي وكتبت معها أعانك الله ووفقك .

كان هذا كفيل بفتح بيارة التخوين والبذائة والسب فهنا قد كفرت بالجنوب واعتديت عليه وخنته وبعته هكذا يفكر اوصياء الله على الجنوب فهم لا ينظروا ابداً على ان هناك قناعات بل اعداء وعمالة ...


ربما كان على الكازمي ان يُقتل في العند لنكتشف انه جنوبي وليس شيطان فنفس الاصوات لم يسلم منها الشهيد طماح ثم احتفلوا به بعد استشهاده وبعد ان اثخنوا في جرحه واهانته حياً .

هكذا يتعاطوا مع كل القيادات والمسؤلين ثم يتحدثوا عن انهم عملاء علي محسن مع ان مجلسهم يعترف ان لا اطار الا اطار الدولة وان من المستحيل الخروج عنها وامام هذا اتخيل قيادات عسكرية جنوبية تؤمن بهذه القناعة فيأتي لها محسن ليعبر عن تقديره واحترامه امام الكم الكبير من الشيطنة والازدراء وهنا تتسائل من منهم يتصرف بحكمة ؟


تعالوا نتفق ان الدولة لديها خلل بما في ذلك المؤسسة الأمنية والعسكرية وان لابد من آلية جديدة وسليمة وان الطريق لذلك يأتي عبر الاصلاحات والحلول وليس بإشعال حرب اخرى مختلفة !

في وادي حضرموت بدى الامر بمظاهرات سلمية نظمها الانتقالي وهنا كنا نوعاً ما نتقبلها ولكن مالا يمكن تقبله ابداً الحديث عن الذهاب لحرب مجنونة هناك ..

وكيف لمن يقول ان الاقاليم تقسم الجنوب ان يعتمد على تشكيلات مناطقية لتحل محل الجيش في نفس الوقت الذي يقول انه يقاتل في الشمال وانه قواته شرعية !؟

وبالاضافة لكل ذلك فأن قائد النخبة الحضرمية اختار الانحياز للدولة وعلمها وهو مسؤل شرعي وقائد منطقة عسكرية تجمعه هو والكازمي منظومة ومظلة واحده ! ولم يعلن الحرب فكيف لمغامر فاشل في عدن ان يذهب لحرب شاملة انطلاقاً من حضرموت ...


اننا امام مغامرة مجنونة وخطيرة فالحديث عن تحرير حضرموت سيلحقه حديث عن تحرير المهرة وسقطرى وعدن ولحج وووووو

كل من لا يخضع لنفس الممول سيكون في مرمى هذه المغامرة وكل الجنوبيين كطيمس الكازمي خونة عملاء احتلال ووووو .....

وكأني ارى هذه المغامرة في شوارع لودر لاسقاط اللواء 115 الذي يعتبروه احتلال !

وكأني ارى هذه المغامرة تشعل معارك في شوارع عدن فالحرس الرئاسي كما يقول ابوعهد الشعيبي هو حرس اصلاحي وباقي الالوية ايضاً شياطين ....


من يقود هذه المغامرة لايتحدث فقط عن تحرير الجنوب من الشرعية بل واجتثاث قوى سياسية في الجنوب وحتى في الشمال انهم يقودون مغامرة عبثية عدوانية مع الجميع وربما ان ابطال الضالع اليوم يدفعون ثمنها فما قد نعتبره خيانه قد يعتبره الاخرين استراتيجية مواجهة مع من لم يحسن تقدير المتغيرات وتقدير الواقع وتعقيداته فحتى من يقاتل الى جانبه من الشماليون وحدويون ويجيدون التخاطب مع كل القوى بما فيها الاصلاح فيما يسعى هؤلاء المغامرين للفوز بدور حفتر في الجنوب ومحاربة الجميع ...

لن نكون معهم ابداً في مغامراتهم المجنونة ومرحباً بتهمة الخيانة ....

مقالات الكاتب