لتركيع الدولة من مفاصلها !

السيطرة على وزارة الداخلية وكبح جهود الميسري هي من أهم أهداف المحرك الحقيقي لنفير الانتقالي وما الجنوب الا ورقة لتحريك المعركة وبالامكان سؤال طارق عن من يدعم قوته التي قال عنها أنها تجسد الوحدة من المهرة حتى صعدة.

استطاع وزير الداخلية ووسط ظروف صعبة أن يعيد لملمة الداخلية وبات يمثل أحد حصون الدولة المنيعة والرافضين للتدخلات الخارجية وهذا بكل تأكيد يمثل مصدر قلق لمن يرى ان الدولة الهشة والشكلية هي المنطلق الأساسي لإتمام هيمنته وبأدوات محلية يملكها .

لن يفاوض الانتقالي على ترسيم الحدود ولا تقرير المصير ولن تكون هناك حتى اتفاقية سلام تقود لحل الانتقالي ومشاركته في الحكومة، فالمحرك الحقيقي للحرب يسعى لإنهاء الامر بمثل ما أنتهت عليه أحداث يناير فهل هناك اتفاق سلام أنهى الاقتتال حينها ؟

أنتهى الأمر بإقالة بن دغر وتعيين عبدالملك وتم تقديم ذلك على أنه حل للصراع وقد قال الزبيدي لاحقاً جابو لنا شمالي وعاد بن دغر جنوبي مما يعني أنه لا يملك شيء ولا يعلم عن شيء والأمر نفسه يدور اليوم فالممول يسعى لقرارات يرى أنها تخدم تمكينه وتزيح من يعيق هيمنته !

وهاهم بدأوا في الترويج بإن هناك تغييرات حكومية وأنها تمثل تفاهمات إنهاء الحرب على أمل أن يتحقق لهم ذلك لتعود الأدوات لمواقعها وليخبروا المخدوعين أن الجنوب أنتصر ويجب الاستعداد لنفير جديد ودماء ومهمة جديدة حين يطلب ممول وصاحب المعركة ذلك !

مقالات الكاتب