هادي .. صمتهُ أبلغ من الكلام !

محمد سالم

قال التاريخ , وقالت تجارب الأمم إن الفعل أوضح وأقوى من القول.. وإن الهراء والبلبلة سلاح النائمين على قارعة التاريخ..فالقائد العظيم يعمل في صمت ودون ضجيج.. يعمل وفي جعبته أفعال العظماء..وتكبر في عين الصغير صغارها.. وتصغر في عين العظيم العظائم..وقال الله تعالى: (وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض..).. وليس بعد بيان الله بيان.. 


 


حمل  فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي عبء الوطن على كتفيه فى توقيت تكالبت فيه الأكلة على اليمن، منذ انقلاب الانقلابيين الحوثيين , وما تلاها من أحداث جسام كادت تعصف بالسفينة العتيقة وهى تمرق في لجة الموج العاتي , اختاره القدر في لحظة فارقة ليحمل الأمانة التي تنوء بحملها الجبال، وحملها هادي مُحتسباً مُتسلحاً بصبر جميل وحكمة قل مثلها , وإيمان بأن الله يحميها ويباركها . 


 


لم يقبل فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي أن يترك الشعب اليمني فريسة للمليشيات الانقلابية الحوثية .. بصمت حمل آلام كل اليمنيين , لم يتذمر, لم يستسلم, بل كان بطلاً وقائداُ لمعركة استعادة الشرعية .. سطر في سفر الوجود صفحات مشرقة , ووجه ضربة قاسية لمشروع الجماعة الحوثية الانقلابية التي راهنت عليها إيران من اجل تفتيت اليمن , نذر حياته يدافع عن حق طال غيابه, وتحلى بمواقف إنسانية رائعة تجلت دائما في كل مواقفه وقراراته لاسيما الصعبة والحاسمة منها, وهي مواقف وقرارات دفعت وتدفع الجميع للإعجاب بشخصيته المتمكنة من القيادة في ظروف بالغة التعقيد . 


 


الرئيس القائد عبدربه منصور هادي يمتلك كل القدرة والكفاءة في رسم خارطة طريق للسياسة اليمنية في ظل الوضع الصعب الذي تعيشه اليمن , وفي ظل بعض المؤامرات والدسائس التي تحاك للوطن ... يمتلك رؤية سياسية شاملة .. يمتلك الحكمة والمهارة السياسية والدبلوماسية القادرة على تجاوز كل المنحنيات والعراقيل . 


 


أخيراً .. سيدور الزمن.. وتقرأ الأجيال صحائف الرجال.. والتاريخ صدى السنين الحاكي.. عندها سيقول الزمن قوله الفصل.. سيقول إن فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي رجل صموت ويقتات الصمت ، حمل العبء ثقيلاً، وقاد البلاد في عاصفة هوجاء من الاحتمالات المفتوحة، لم يُخيب ظن أمته , رغم الكثير من الاتهامات التي اتهم بها , إلا أنه صمت , وكان صمتهِ صمت الصابرين , وقف شامخاً بوجهة المليشيات لينقذ البلاد من فوضى كانت مقدرة لتحيل البلاد إلى هشيم تذروه الرياح .. وسيقول الزمن إن الأفعال أفعالاً تبقى وتمكث في الأرض وتنفع الناس.. والأقوال خيوط دخان يُحاول التعلق بها الفاشلون والنائمون على الهامش , لذا كان صمت فخامته أبلغ من الكلام , والله من وراء القصد . 


 


حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوما بلد الأمن والأمان والاستقرار والازدهار .