يوم الصحافة اليمنية عنوان للبؤساء

أن تكون صحفي فأنت متهم وانت هدف لكل متربص وأنت مطارد بدون ذنب ذنبك الوحيد أنك صحفي في اليمن .


عشرات الصحفيين قتلوا اغتيالات وعشرات مثلهم يقبعون في السجون ومن بقي منهم يترقب الدور .


يساوره الخوف والفزع من حين إلى آخر وكل كلمة يكتبها تعد مقدمة لتقصير عمره أو مقدمة لفتح ابواب السجون لا استقباله.


أقفلت الصحف الحزبية والمستقلة وطرد الصحفيين العاملين في الصحف الرسمية ليحل محلهم صحفيون جدد بحسب الولاء ليجد الصحفي اليمني نفسه مشرد بلا عمل أو ضحية لمواقع إخبارية صفراء تستهلك جهوده بأجر زهيد ليجد نفسه مجبرا على تقديم عمل ينقصه الحقيقة ويفتقر الى المصداقية من لم يحالفه الحظ لم يجد غير الرصيف يستقبله وان عبر عن امتعاضه  مستنكرا فتحت له المليشيات أبواب سجونها 


تستقبل نقابة الصحفيين اليمنيين عشرات البلاغات مابين تهديد واعتداء وليس بمقدورها غير تقيد الشكاوي والرفع بها ضمن تقاريرها الدورية دون أن تمتلك القدرة على الدفاع عن اي صحفي يلاحقه الباحثون عن اسكات الحقيقة.

في الواقع لم يعد مستغرب عجز نقابة الصحفيين اليمنيين حماية الصحفي غياب سلطة القانون في ظل تقاسم اليمن بين مجاميع مسلحة لا تحتكم الى اللوائح والقوانين الدولية والمحلية الى جانب غياب سلطة القضاء المستقل الذي يمكن أن يقول كلمته فالقضاء المحسوب على المليشيات المسلحة لا يحكم بالقوانين وانما ينفذ توجيهات دون الالتفات إلى الأسباب الحقيقة التهم الموجهة ضد الصحفي المحال إليهم .


وبما أن يوم الصحافة اليمنية هو بمثابة العيد نجد أنفسنا نتساءل كيف يكون عيد وهناك العشرات في سجون الحوثي وغيره من الفصائل المتنازعة في اليمن في ظل غياب شبه كامل للاتحاد الدولي للصحفيين عن ما يتعرضون له فبدل من العمل على ممارسات ضغوط لإطلاق السجناء من الصحفيين والاهتمام بقيتهم يكتفي بإصدار البيان دون تحويل الجرائم المنظمة بحق الصحفيين الى قضية عالمية تلاحق مرتكبي الجرائم بحقهم.


ليضاف عجز النقابة والاتحاد الدولي إلى عجز الحكومة لحمايتهم وتأمين رواتب تكفيهم وتجنبهم حالة الفقر والحرمان

مقالات الكاتب

كان لنا شبه دولة

بعد عودتي من ليبيا عام 2011 قمت بزيارة للاستاذ عبدالسلام العنسي ولم اكن اعرفه من قبل اخذني اليه صديق...