الإرياني ونكبة المؤسسات الثلاث

يتساءل الشارع اليمني وعلى رأسهم الصحفيين والاعلاميين والمثقفين عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء  تولي معمر الإرياني حقيبة الاعلام والثقافة والسياحة بعد فشل واكب مسيرة الإرياني منذو  تعيينه وزيراً للاعلام في حكومة  بن دغر مروراً بحكومة معين الأولى حتى يتم إعادته بحكومة معين الثانية .

وهي  علامة تعجب! لم تقف عند مستوى التساؤل فقط  لدى المثقفين وحدهم خاصة موظفي وزارة الثقافة و السياحة ممن يتمنون أن لا تصيبهم فشل الإرياني بادائه كوزير لوزارة الإعلام فكيف بثلاث وزارات .

 الإرياني فشل ببناء مؤسسات اعلامية ما زالت الحكومة إلى اليوم بدون صحف رسمية فالإرياني شخصية افتراضية لا يؤمن بالواقع متخذاً من تويتر وسيلة يعتبرها كافية وبديل عن الصحف الرسمية التي تجسد جانب الإعلام الحكومي.

وهنا يجد المثقف والإعلامي نفسه في متاهة يصعب البحث عن سبب واحد مقنع  يدفع الرئيس هادي أو من دفع بالإرياني لتولي حقيبة الإعلام وهي حقيبة تعد من أهم الحقائب لأي حكومة تحترم نفسها وتؤمن ببناء جسر يجمعها  مع جمهورها من خلال صحفها الرسمية فعشرات القرارات تصدر وتؤكد على  نشرها بالصحف الرسمية .

دون أن يسأله الرئيس هادي ورئيس الحكومة بأي صحف رسمية تنشر  وللاسف لم توجه الحكومة أو الرئاسة اي تساؤل لوزير الاعلام  اين هي الصحف الرسمية التي تشرف عليها وزارته ومن خلالها تنشر القرارات الرئاسية والحكومية.

ست سنوات منذ تولي معمر الارياني ادارة اعلام الشرعية لم تكلف الحكومة أو الرئاسة توجيه سؤال واحد أين هي  المؤسسات الإعلامية من صحف  وإذاعات تجسد حضور وزارته .

أدركت منذ البداية أن مستقبل الحكومة على المحك في ظل وجود.كومبارس يتولى إدارة وزارة يجهل أهميتها وكيفية التعامل معها .

فمن يتخيل أن الإعلام ليس أكثر من تغريدة على تويتر لا يمكن أن يؤمن ببناء مؤسسة إعلامية ولا يهتم بتطوير وتنمية كوادرها .

ومن يتخيل أن زيارة فنان او مثقف هو انجاز فلا يمكن له أن يفهم ما هي متطلبات المسرح والمعهد الموسيقي ولا كيف يمكن للدول أن تبني نخبتها المثقفة والفنية وما هي الاحتياجات لتطوير مهاراتهم .

للاسف من يقف وراء الإرياني لا يؤمن ببناء مؤسسات ولا بتطوير مهارات ولا إدارة معركة اعلامية ناجحة لمواجهات الحوثي بقدر ما يرى وجود الإرياني على رأس أهم الوزارات  فرصة لتدمير كل ما هو منجز وخلق معوقات أمام تعافي مؤسسة الإعلام والثقافة والسياحة...

مقالات الكاتب

كان لنا شبه دولة

بعد عودتي من ليبيا عام 2011 قمت بزيارة للاستاذ عبدالسلام العنسي ولم اكن اعرفه من قبل اخذني اليه صديق...