الموظف بين انهيار الريال وارتفاع سعر السلع الغذائية

تتزايد معاناة المواطن اليمني بشكل يومي  ومخيف في ظل انهيار سعر الصرف امام العملات الاجنبية دون أن تتدخل الدولة لحل مشكلة ارتفاع السلع أو زيادة الراتب بما يتوائم مع سعر الصرف الذي جعل من الموظف اليمني يقف أمام راتبه محتار مفتقد للفرحة .

ليقول لي جارنا أن راتبه 52الف ريال وهو راتب لم يزداد منذ عام 2014لا ماعرف ب30%بالمائة وهي زيادة لا توفر حتى قطمة رز ..

شعرت وانا اسمع حديثه بحزن شديد خاصة أن راتبه لا يكاد يكفي لشراء قطمة رز عشرين كيلو والتي تبلغ 23 ألف ريال ومثلها قطمة  سكر خمسة لتر زيت الطبخ هذا ما يمكن أن يوفره راتبه فكيف بالإيجار وشراء الخضار والملابس وبقيت الاحتياجات الضرورية .

كل تلك المآسي التي شاهدتها  في عيون الموظف وهو يفكر كيف يمكنه توفير أبسط متطلبات الحياة لن تجد لها طريق في اجندة الحكومة اليمنية المعنية بمعالجات أوضاع الناس القاطنين في العاصمة عدن وغيرها من المحافظات المحررة .

آلاف الموظفين من كل المؤسسات الحكومية يتساءلون أين ذهبت المنح الدولية والإقليمية المقدمة لمساعدات المواطن وحفظ كرامته خاصة أن المساعدات طلبت باسم الموطن الذي لم يجد منها غير ما يشاع في وسائل الإعلام .

فلا رقابة على السلع ولا سلطة تتولى الرقابة لحماية المستهلك من جشع التاجر ولا حكومة رفعت من رواتب موظفيها لمواجهات الارتفاع المهول والمبالغ به من أسعار المواد الغذائية.

كل تلك التساؤلات جعلتني اشعر بالم كبير وهو الألم الذي دفعني لنقل معانات جاري العاجز عن توفير ما يحفظ ادميته امام اطفاله وأمام صاحب البيت الذي يطالبه بدفع الإيجار بعد علمه باستلام راتبه .

اوجاع واحزان تجعل الانسان يقف محتارا أمام دموع شعب بكامله يتالم بينما القائمين عليه وعلى راسهم رئيس الحكومة لم يفكر بما يعانون ولا كيف يعيشون ولا ماهي الخطط لمعالجة ماسي الناس .

بما يوفر لهم ابسط مقومات الحاجة وهي الرز والسكر والدقيق عشرين ألف ريال قيمة كيس القمح شي لا يصدق في ظل ما قيل عن تقديم المملكة العربية السعودية مليار دولار دعم لهذه السلع وللاسف لا وجود لهذا الدعم ولم يلمس الشارع اليمني منه شي غير الحسرة وليس له حيلة في ظل غياب سلطة تؤمن بمعاناته وتعمل على انتشاله من الفقر والجوع غير الدعاء وهو سلاح الضعيف الغير قادر على انتزاع حقوقه مايجعله يتوجه الى الله لعله ينصفه

مقالات الكاتب

كان لنا شبه دولة

بعد عودتي من ليبيا عام 2011 قمت بزيارة للاستاذ عبدالسلام العنسي ولم اكن اعرفه من قبل اخذني اليه صديق...