هل بات الانتقالي يمتلك طائرة ؟

بكل تأكيد الاجابة لا ، حتى وان كانت طائرة تجارية مثل التي نقلت رئيس الانتقالي ونائبه الى المكلا ، وحتى ان كان يملكها فهو لا يمتلك الاجواء وتصريح الطيران ، كما انه لا يملك حتى السيارات التي سارت في موكب قيادته ، وقد سبق هذا الموكب ، موكب أكبر انطلق فيه ابواليمامة من المطار بعد عودته من الامارات ، ويمكن تسيير موكب أكبر ان اراد الاشقاء ذلك ، ولكن هل الجنوبيين بحاجة هذه الاستعراضات ام انهم يتطلعوا لاستحقاقات سياسية ؟


شاهدنا في السابق مراسيم الزعامة عندما قام الزبيدي ولملس واحمد بن بريك بوضع اكليل من الورد على النصب التذكاري للجندي المجهول وشاهدنا نفس الاحتفال بتلك الصور الاحترافية ، وبعدها كتبت عن ان الهوس بدور الفخامة حتى وان تم اتقان اخراجه وتمثيله فأنه ليس بعمل يمكن البناء عليه ، ولم تمضي ايام حتى اعلن الانتقالي مجدداً انه يقوم بحوارات جنوبية وهي اسطوانة مكررة لم تخرجه من ازمته التي وضع نفسه فيها .

ومايجرى في المكلا هو تكراراً لنفس الدور ولا يحمل أي استحقاق كما ان قوات النخبة لا تخضع للانتقالي نهائياً ولا حتى للبحسني بل لا يوجد لها هرم قيادي شأنها شأن الحزام الأمني وهو عبارة عن مجموعات يقودها التحالف او طرف في التحالف .


الواقع والحقائق أكبر من الشكليات وستنتهي جلسة الجمعية الوطنية بدون أي استحقاق حقيقي وعندما يتلاشا الاحتفال بهذه الصور سيتم الاعداد لأمر أخر يلهي الجماهير عن السؤال الأهم ، ماذا حققتم للجنوب من مكاسب سياسية واقتصادية ؟

متأكد ان لا اجابات فيما ان الاجابة الحقيقية التي لا يمكن اخفائها هي ان هناك من يستخدم الانتقالي كورقة ضغط ويبدو انه قرر ان يزيد من وتيرة الضغط لاهداف أكبر وبنفس الوسيلة التي استخدمها للحصول على اللجنة الثلاثية التي صادرت القرار اليمني .... وبدون أي مقابل سياسي !


ليس امام الانتقالي الا الاذعان لصوت العقل والعمل جزء من الجميع وانهاء مغامرة ما تسمى ( انتقالي ) وانهاء اختزال التمثيل في مكونه ، الذي لا يمكن اقصائه او انكاره ، كما ان على الانتقالي ان يخرج من  دوامة او مسرحية الزعامة ، ليتجه الى العمل السياسي الحقيقي وبما يجسد الحرص والمسؤلية والواقعية التي لا تجعله في موقف صعب وامام التزامات اكبر من واقعه وقدراته فهذا هو السبب الرئيسي الذي يجعل الانتقالي يتمسك بتحالفات هشة قد تستغله ليس الا ، وطبعاً ان اتفقنا انها تحالفات يملكون قرار التمسك بها او تبديلها....


قبل ايام تواصل معي الأخ نصر هرهرة من سكرتارية الجمعية الوطنية وابلغني بالذهاب للمكلا وان بإمكاني العدول عن الاستقالة والحضور وقبلها ابلغني الشيخ هاني ان استقالتي مرفوضة وان مكاني موجود وانا اقدر لهم ذلك وهم يعلموا انني ومن حيث المبدأ لست ضد ان يكون للجنوب قيادته وسلطته ، وقد ايدنا الانتقالي ودعمناه واليوم موقفي من الانتقالي موقف سياسي ثابت وهو انه عمل غير مدروس ولا حتى مدعوم وان انعكاساته خطيرة على وحدة الجنوبيين والعمل السياسي والثوري وها نحن نرى من يقدم الانتقالي كثوابت وطنية ومن لم يكن معه فهو ضد الجنوب ، فيما هو مجرد عمل سياسي قد ينجح او يفشل ولا يمكننا ان نتوقف عنده او نختزل العمل السياسي والثوري ومستقبل الجنوب في الانتقالي  .


الانتقالي في الاساس ليس حتى حركة سياسية وثورية تشكلت من الصفر وتطورت خلال مراحل نشأتها ومسيرتها ، واذا عدنا لطريقة تشكيله سنجده عبارة عن خدعة ولولا انه قدم نفسه بانه سيدير الجنوب و ( ينتعه ) بدعم اقليمي ودولي ، لما حقق هذا التأييد الذي سيتلاشا بغض النظر عن حجمه وقوته .

لولا هذه الخدعة لاحتاج الانتقالي اضعاف عمر حزب الرابطة ليحقق ربع التأييد الذي حصل عليه وللعلم فان عمر حزب الرابطة قرابة 70 سنة .


القضية الجنوبية ستنتصر لا محالة وهي اليوم بمكانة متقدمة نتيجة مرحلة طويلة من النضال والتضحيات التي تفرض انتصارها ، ونحن اليوم بحاجة لعملية سياسية توحد الجنوبيين وتجنب الجنوب واليمن عامة المخاطر والتحديات .


مقالات الكاتب