بلايستيشن الانتقالي

امام جهاز بحجم البلايستيشن يقف الزبيدي مبتسماً بإطلاق تردد قناتين وليس قناة واحده فقط .

شخصياً أحترم الزبيدي ولكن قد يكون الطبيعي هو اطلاق بث القناة لا ترددها وان يطل علينا من نفس الشاشة بعد قص شريط افتتاح مقر القناتين وان يكون في استقباله مدير المجموعة ومدراء القناتين .

لكن لا مقر لا مدراء وكادر وظيفي ولا بث رسمي !

يبدو هذا التدشين وكأنه كتدشين الحوار الجنوبي الجنوبي الذي تلاشى مع لحظة تدشينه فلا زمن لذاك الحوار ولا نتائج ولا حتى متحاورين ....

ونفس المحتفلين بتدشين الحوار يحتفلوا بتدشين التردد والكثير منهم رغم صدق تأييده وفرحته الا انه للأسف يعيش خدعه تمارسها جهة ترى انها تعيش جمود وعزله وبحاجة لأي شيء يلهي الجماهير المخدوعه ...

الانتقالي كمكون نحترم حقه في العمل السياسي وامتلاك قناة تعبر عنه اسوة بكل الاحزاب 

ولكن اذا ما فعلاً تم بث القناتين فسيكون من الخارج وما ظهر فيه الزبيدي هو اشبه بمكتب بل ان مكاتب المراسلين التابعين لبعض القنوات تكون أكبر من تلك الغرفة وذاك الجهاز ...


الأمر الذي يتفق معي فيه المعنيين في الانتقالي ان القناة ليست في صالحهم فمجلس سلطة انتقالية مسيطر على الأرض كما يقول يفترض به ان يسيطر على مبنى التلفزيون الرسمي ويبث منه كما ان المذيع لن يقول هنا تلفزيون دولة الجنوب ولا القناة ستتبنى خطاب الاستقلال في وجه الاحتلال كنهج قناة عدن لايف ولن تتماشى القناة مع النظرة التي ينطلق منها مؤيدي الانتقالي والاعلاميين المحسوبين عليه وستكون هناك فجوة كبيرة بينهما توضح حقيقة الانتقالي كمكون او حزب او أقل من ذلك !

لهذا يقول الخبر الرسمي عن الانتقالي ان القناة الثالثة مستقبلاً هي من ستتحدث بلسان القضية الجنوبية !!! يعني هذه القناتين لن تعبر حتى على حال وسياسة الانتقالي وهي قنوات خاصة منوعة واخبارية حسب ما اعلنه الانتقالي نفسه 


لو ان الانتقالي انتهج العمل الواقعي والعقلاني لما اضطر ان يقدم امر بسيط كهذا على انه تحول عظيم واستراتيجي يحسب للشعب الجنوبي وقضيته ، ولما وجدنا الانتقالي مقيد ومحصور في مساحة ضيقة وضع نفسه فيها فيما بيده ان يكون جزء من واقع ومستقبل اليمن كقوة سياسية حقيقية اذا ما تخلى عن قفزاته وارتدى ثوب يليق بحجمه وقدراته فالسياسة فن الممكن ...


مقالات الكاتب