خطيئة الانتقالي ومسكنات السعودية للشرعية

صلاح السقلدي

كبر خطأ -بل قُــلْ خطيئة- ارتكبتها القيادات الجنوبية منذ بداية هذه الحرب، أنها وضعت يدها بأيادي مجموعة لصوص وقَــتَـلة.

فما يحدث اليوم هو أن الشعب بالجنوب يدفع ضريبة تلك الخطيئة نيابة عن مرتكبيها.

فقيادة كهرباء عدن تقول: وزارة المالية تعيق إجراءات شراء الوقود لمحطات التوليد ضمن المكايدات السياسية.

بينما تقول حكومة معين عبدالملك: إنهاء أزمة الخدمات رهن بإنهاء الانقلاب.

يقولونها بصريح العبارة: سلّــم واستلم، هذه ممارسات عصابة بمسمى حكومة.

وبالنسبة للبيان السعودي الإماراتي الصادر الأحد، فقد أوقف حفلة الزار الصاخبة التي شهدتها صفحات بعض الموالين للشرعية والمواقع الإخبارية والقنوات الفضائية والإذاعية التابعة لها.

فالبيان الذي خلا من كل مفردات الوعيد ضد الطرف الجنوبي، ومن كل عبارات الوعود التي ظلت الشرعية تمنّــي نفسها بوقوعها طيلة الأسابيع الماضية، يشير إلى ما ظللنا نقوله مراراً من أن البيانات العنيفة وشديدة اللهجة التي كانت تطلقها السعودية باسمها وكذا البيانات باسم التحالف عند كل حدث لم تكن أكثر من مسكنات، وتربيت على ظهر الشرعية للتهدئة من حالة الصرع الذي ظل يتملكها عند كل نازلة تلمُّ بها.