نصيحة من عدن !


نصيحة للإخوة السعوديين في عدن.

(لاتسير في طريق خاطئة ولا تكرر تجربة فاشلة)

بمختصر مفيد الطريق الخاطئة نهايتها وخيمة والتجربة الفاشلة لن تحقق هدفا.

لايختلف اثنان على ان الناس كانت تأمل ان يتحقق الكثير منذ تحرير عدن والمؤسف ان لاشيء من هذا لم يتحقق حتى اليوم.

حينما تحررت "عدن" ظن الناس ان عدن على موعد حقيقي من الإنصاف فالمدينة قدمت أبنائها وكل بنيتها التحتية في معركة الدفاع عن نفسها اولا والدفاع عن المحيط العربي وكان يجب ان تُنصف التضحيات حقا وحقيقة ولكن لا شيء من هذا لم يحدث حتى اليوم.

حدث ماحدث خلال 5 سنوات مضت ولسنا بصدد تقييم ماحدث لكننا اليوم نقف على اعتاب حضور سعودي جديد ، حضور اخوي نتطلع له ان يكون أكثر تميزا لان في نجاحه نجاح لنا جميعا.

من سيخبر "السعوديين" ان عدن وأهلها بحاجة إلى دورة تدريبية في صيانة الجوال أو الخياطة أو الطباخة يستخف بعقولهم وبمشاعرنا واحتياجاتنا.

تكفي جولة واحدة بسيارة أجرة لكي تدرك ان هذه المدينة بحاجة إلى ماهو اكبر من ذلك فالمدينة تقف على حاوية ان لم نقل أنها تهوي إلى داخلها.

لاطريق لا تعليم لاكهرباء لا امن لا حياة كل شيء يذوي هنا .

الإخوة السعوديين لستم في حاجة إلى خوض معارك الطواحين مع كتائب الإعلاميين من هنا أو هناك ثمة معركة هي الأهم وهذه المعركة هي معركة النهوض بعدن وأهلها.

معركتكم الحقيقة هي مع المواطن البسيط في رفع المعاناة عنه

معركة الطريق والمدرسة والكهرباء والمياه .

المدينة التي تفتقر إلى شربة ماء نظيفة بحاجة لكم.

مدرستنا المغلقة بحاجة إلى جهودكم.

وكهربائنا المنطفئة على الدوام بحاجة إلى جهدكم.

والموظف الذي عذبته ظروف الحياة بحاجة لكم.

نحن بحاجة لكم وانتم بحاجة لنا ، خندقنا واحد ومعركتنا واحدة وأملنا فيكم كبير .

الإعلاميون وأقلامهم اتركوهم وانطلقوا إلى الناس ولن تحتاجوا إلى من يقنع الناس ويقول لهم أنكم تبذلون جهدا خيرا فالفعل يتحدث عن نفسه.

شقوا الطريق وستسير الناس عليها وسيتقول سلاما عليكم.

أضيئوا الكهرباء وستضيئون حياة الناس ومن ستضيئون واقعه لن يكون الا شاكرا.

مدارسنا بحاجة لكم.

كلياتنا.

لدينا الآلاف من المرضى بحاجة إلى مستشفى .

اعملوا الصح ولاتكرروا الخطأ .

الفعل العظيم هو من يتحدث عن نفسه.

راجعوا مافعلته الكويت قبل 40 عاما من اليوم بنت المدارس والمستشفيات وحتى اليوم لايزال الناس يقول شكرا ملء السماء.

5 سنوات والإعلام يقول للناس في عدن ان "عدن بخير" ولكنه فشل في اقناع مخلوق واحد.

5 سنوات وهم يطوفون بنا بين وهم وأخر فنرجوكم الا تسيروا على نفس الطريق لانها غير مجدية.

هذه المدينة الصغيرة بحاجة إلى ماهو اكبر.

يهمنا ان تنجحوا ويهمنا ان يشير العالم ببنانه ويقول من هنا مرت المملكة وهذا اثر خيرها وجهدها.

ظلت المملكة لعقود سند اليمن الاول وجاره العزيز العظيم ونثق ان الكبير لن يجود إلا بكل ماهو عظيم عرفانا للإخوة والمحبة بين الشعبين.

نقولها وانا لكم من الناصحين.

فتحي بن لزرق

2 فبراير 2020

مقالات الكاتب