#درس_بن_عديو

قال لي صديقي "عبدربه العولقي" من يزر شبوة يافتحي يدرك ان لابديل عن الدولة ومؤسساتها مهما كانت الآراء متعددة.
قلت له :" حتى وان رحل "بن عديو" عن السلطة في يوم من الأيام فيكفيه انه قدم لليمنيين درسا بالغ الأهمية .
ودرس "بن عديو" هو ان الدولة تظل خيار الناس الأول والأخير  وان الوطن لن يٌبنى إلا بيد أبنائه.
الدولة ولا شيء غير الدولة .
والدولة هي الطريق والمدرسة والمستشفى والكلية والتعمير والبناء ..
وان رحل "خبرة "عدن" فإن الدرس الذي قدموه لليمنيين كافة هو ان الهتاف في الشوارع والتظاهر والشعارات وحديث الثورة والنضال لاترصف 10 سنتيمتر من شارع ما ولاتطعم جائعا ولاتبني بلدا.
عام من التنمية وحضور الدولة ومؤسساتها وانضباطها وأمنها وأمانها في شبوة كانت درسا احتاجه "اليمنيون" في عز أزمتهم عززت الإيمان بضرورة البحث عن الدولة والانتصار لها ..
اليوم ان سألت يمني عن نموذج النجاح لاشار إلى شبوة دون تردد..
قد لاتصدق إذا قلت لك ان محافظة شبوة مابين 2015 و2019 خرجت بمشروع حكومي واحد ووحيد هو عيادة طبية متنقلة عبارة عن سيارة إسعاف تم إرسالها من عتق إلى خورة ..
تخيل محافظة بحجم "شبوة" يكون مشروعها الوحيد خلال 5 سنوات عيادة متنقلة وبعض "أمصال".
وفي حين تسير شبوة في موكب النجاح والازدهار ويتنقل مسئوليها بين مشروع وأخر لايزال "خٌبرة عدن" غارقين في مواكب النضال والثورجية من ندوة إلى تأبين إلى مهرجان إلى رقصات فارغة ..
في عدن الثورة مستمرة والنضال مستمر والمهرجانات والاعتصامات مستمرة فلتأكل الناس شعارات ولا شيء غيرها.
لسنا ضد "الانفصال" كفكرة لكن ماحاجتي بإنفصال قادته يسبحون في النعيم والشعب يتضور جوعا.
ذات يوم كنت انفصاليا متشددا، يومها كان الانفصال عظيما ولو انه سار على خطاه الأولى ما تغيرت قناعات الناس..
ماحاجتي بثورة لم تقيم جدارا ولم توفر كراس مدرسة ولم تطعم جائعا ولم ترصف طريقا..
ماحاجتي بإنفصال بلا عقل  حينما يغضب قادته يمنعون الحياة عني ..!؟
درسان بالغا الأهمية قدمتهما "عدن" وعتق..
ودرس "عدن" يعلمنا بأنه لايكفي ان تكون ثائرا وتبيع الوهم على الأرصفة كنبيذ معتق..
آمنت شبوة بأنها كبيرة كبر اليمن كلها فكبرت ومعها كبرت أحلام ابنائها.
حزين لحال "عدن" وكل أمنياتي ان تلحق بعتق وتتعلم منها ، ذات يوم حينما ستسود الدولة في عدن ستتلمس طريقها صوب النجاة.
ذات يوم حينما لن تجد من يوقفك على قارعة الطريق ليسألك:" الأصل من وين؟
تحتاج الناس إلى من يأخذ بيدها صوب المستقبل ، صوب الحياة والأمل ..
ودرس "عتق" تستطيع ان تفعل الكثير متى ما أردت ذلك، فقط كن وطنيا صادقا مع نفسك ووطنك..
وستنتصر..

مقالات الكاتب

الطريق إلى صنعاء

الإهداء إلى اليمنيين المهانين على الطرقات، الواقفين في انتظار وطن . تحكى لي هبة المنصوري وهي إحدى ب...

مسير طويل

الآراء الواردة في هذا المقال لاتعبر عني هذه بلادي وجرحها (يتحدث)! في لقاء أخير جمعني بالوزير احمد ا...

أسئلة مشروعة

أشياء كثيرة لم افهمها في قضية شحنة المخدرات التي تم ضبطها بميناء عدن قبل يومين. - تم الإبلاغ عن قدو...

اليوم الأخير

هذه الصورة لأخر يوم آمن فيه أهالي عدن على أنفسهم . اليوم الأخير الذي افترشوا فيه تراب السواحل في سا...