أخيرا وصلت البشرية إلى نهاية المعركة مع الوباء..

بريطانيا ستمنح موافقتها في الأسبوع القادم للقاح الذي ابتكرته شركة بيونترونيك (ألمانيا) وصنعته بالتعاون مع شركة فايزر الأميركية. 

اللقاح الألماني أول الواصلين وسيلحق به لقاح شركه موديرنا الأميركي في الأسابيع القادمة ..  ثم لقاح جامعة أوكسفورد/ أسترازينيكا (بريطانيا/السويد)ِِ.. 

بحسب فايننشال تايمز فإن أول عملية تلقيح ضد فيروس كورونا ستجري في السابع من ديسمبر القادم في بريطانيا.. 

حجزت بريطانيا 40 مليون عبوة لقاح من بيونترونيك, وحوالي مائة مليون من أسترازينيكا.

وحجزت ألمانيا 300 مليون عبوة..

خلال الأيام القليلة القادمة سيحصل لقاح بيونترونيك على موافقات أميركية وأوروبية وسيجري توزيعه خلال 24 ساعة من حصوله على الموافقة..

ومن المتوقع أن تعود الحياة إلى العالم مطلع الربيع القادم حين تتمكن الدول من تلقيح 70% على الأقل من مواطنيها للوصول إلى مناعة القطيع.. 

صمد العلم أمام كل الضغوط والعواصف وتماسك المجتمع العلمي أمام شبح الأبوكاليبس وعنف السياسة وجنونها وضغط مجتمع الصناعة (قصة مدير فايزر مع ترامب تستحق أن تروى مرارا).

 وسقط المشعوذون بكل لغاتهم ودياناتهم من مشعوذ الكرملين إلى مشعوذي العالم الثالث.. 

هذا خبر عظيم بل فائق العظمة. 

شخصيا: حوالي عشرة أشهر من التحفز والمعقمات والقلق والمفاجآت والمآسي. 

هذا اليوم قالت صحيفة بريلنر مورغن بوست إن كبريات مشافي برلين توقفت عن استقبال الحالات بسبب امتلاء العناية المركزة بمرضى كورونا. هذا رغم الإغلاق والتباعد وتدمير السوق والحياة الجماعية.
لو استمر ضغط الوباء لبضعة شهور فسيخرج العالم عن السيطرة.

تخيلوا فقط هذه الحكاية:
أجريت قبل أيام قسطرة قلبية لشاب ألماني في الخمسين من عمره. بعد عملية القسطرة قلت له إن عليه أن يخضع لعملية زراعة شرايين. شرحت له التعقيدات المرضية (شاب, خضع حتى الآن لعشر عمليات قسطرة خلال عامين وفي كل مرة يتطور معه شيء جديد). قلت له عليك أن تستعد لثلاثة أشهر صعبة ثم ستستعيد قدراتك بالتدريج.
 قال لي: أنا عامل يدوي مستقل وبسبب كورونا كدت أموت جوعا. حصلت أخيرا على عقود عمل وإذا لم ألتزم بها فإن حياتي ستنهار فوق رأسي. دعني أذهب إلى شغلي.

- وقلبك؟
* قلبي؟ سأتدبر الأمر. علي أن أنجو من الجوع أولا. 
(تقول بيانات إن حوالي 70% من الأعمال المتوسطة والفقيرة على شفا الانهيارِ. مهنة الرجل تنتمي إليها. يتعلق الأمر بالتزاماته وتعاقداته أكثر مما يتعلق بلقمة العيش)

ها نحن نصل. الاقتصاد على حافة الهاوية. خبر الليلة مبهج. الحياة من جديد بكل بهجتها وجماعيتها وصخبها. واللقاح وصل في موعده.. 

م.غ.

مقالات الكاتب

كيف مات زكريا الشامي ؟!!

الكهان كثيرون، والحقيقة في مكان آخر. شكر رواد تويتر سلاح الجو السعودي، وعلى فيس بوك جرت أحاديث عن تص...

عن طارق والمعركة

من الصعب الدفاع عن موقف طارق عفاش، الآن وأمس. غير أنه من الممكن فهم موقفه والتعاطف معه.  يمل...

الجانب المظلم من القمر

شاهدت لقاء سلطان العرادة، حاكم مأرب، مع مجموعة من الصحفيين الدوليين. أدار اللقاء العزيز ماجد المذحجي...

الأمر بحاجة إلى بطل

يؤكد محمد عبدالسلام على حسابه الرسمي أن مسألة مأرب  هي حرب وطنية كبرى، وأنهم سيواصلون "الم...